الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥ - (الموضع الثالث)- في نقل اجوبتهم عن الأدلة التي قدمناها
من اخبارهم (عليهم السلام) عن شيخه لم يكن معولا الا على كلام شيخه لا على كلام الامام (عليه السلام) و لا يخفى ان المفسر لكلامه (عز و جل) انما هو مخبر عنه (عز و جل) بان مراده بهذا الكلام هذا المعنى و لهذا منعنا عن العمل بتفسير غيرهم (عليهم السلام) كما ظهر و سيظهر لك إنشاء الله تعالى بيانه و يثبت بنيانه.
و (السادس)- ما ذكره ايضا (قدس سره)- من ان الظاهر تناول الآية للحاضرة و الفائتة و اعتضاده في ذلك بكلام المفسرين و ان كان قد سبقه إليه جده في الروض و الشهيد في الذكرى و غيرهما- فان فيه ما يقضى منه العجب العجاب عند من مارس أخبار الأئمة الأطياب و ما ورد عنهم في الباب، فإنه قد استفاضت الاخبار عنهم (عليهم السلام) بالمنع من تفسير القرآن و لا سيما مجملاته و متشابهاته إلا بالأخذ عنهم (عليهم السلام) و قد قدمنا ذكر ذلك في مقدمات الكتاب.
و نزيده هنا بيانا
بما رواه العياشي في تفسيره عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر و ان أخطأ خر أبعد من السماء».
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «ما ضرب القرآن رجل بعضه ببعض إلا كفر».
و روى غير واحد من أصحابنا عن النبي (صلى الله عليه و آله) [٣] قال: «من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار».
و حمل الرأي على الميل الطبيعي المترتب على الأغراض الفاسدة كما احتمله بعضهم بعيد غاية البعد كما أوضحناه في كتابنا الدرر النجفية.
و ما رواه البرقي في كتاب المحاسن في باب (انزل الله في القرآن تبيان كل شيء) عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن من حدثه عن المعلى ابن خنيس [٤] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رسالة: و اما ما سألت عن
[١] الوسائل الباب ١٣ من صفات القاضي و ما يقضى به.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من صفات القاضي و ما يقضى به.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من صفات القاضي و ما يقضى به.
[٤] الوسائل الباب ١٣ من صفات القاضي و ما يقضى به.