الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - المواضع المستثناة منه
الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة؟ فقال ان كان لا يخاف ان يخرج الوقت قبل ان يدخل فليدخل و ليتم و ان كان يخاف ان يخرج الوقت قبل ان يدخل فليصل و ليقصر».
و في المسألة بحث يأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في موضعه.
(الحادي و العشرون)- انتظار الإمام أو المأموم أو كثرة الجماعة. أقول: اما انتظار الامام فقد تقدم في بعض الاخبار ما يشير اليه، و اما انتظار المأموم أو كثرة الجماعة فلم أقف في الاخبار على ما يدل عليه بل ربما دل بعضها على عدمه بالنسبة إلى كثرة الجماعة كما تقدم [١] في حديث الرضا (عليه السلام) و تلقيه لبعض الطالبيين و ان كان الشيخ (قدس سره) قد صرح بجواز ذلك في جوابه عن حديث نوم النبي (صلى الله عليه و آله) عن صلاة الصبح و تقديمه ركعتي نافلة الفجر على الفريضة [٢] أنه لانتظار الجماعة، إلا انه بمجرده لا يصلح مستندا.
(الثاني و العشرون)- ما إذا كان التأخير مشتملا على الإتيان بالصلاة على وجهها من التوجه و الإقبال و فراغ البال، و قد تقدم [٣] في روايات
عمر بن يزيد الثلاث ما يدل عليه، ففي بعضها عن ابي عبد الله (عليه السلام) في المغرب «إذا كان ارفق بك و أمكن لك في صلاتك و كنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل».
و قد بينا سابقا ان هذا من جملة الاعذار المجوزة للتأخير إلى الوقت الثاني.
(الثالث و العشرون)- التأخير لقضاء حاجة مؤمن، و اليه يشير بعض الاخبار الواردة في قطع طواف الفريضة [٤] إلا انه لا يخلو من اشكال لكون الطواف غير محدود بوقت.
(الرابع و العشرون)- تأخير صلاة الظهر في الحر لمن يصلي في المسجد و هو المعبر عنه بالإيراد،
لما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن وهب عن ابي عبد الله
[١] ص ١٤٢.
[٢] ص ٢٧٠.
[٣] ص ١٧٩.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٤٢ من الطواف.