الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٠ - المواضع المستثناة منه
قول، كذا عده جملة من الأصحاب في الباب. أقول: لعل الوجه في عد هذا الموضع في جملة هذه الافراد هو ان ظاهر الاخبار ان وقت الوتيرة بعد صلاة العشاء كما تقدم في الاخبار المتقدمة في المقدمة الثانية، مع انه قد ورد ما يدل على استحباب تأخيرها و الختم بها كما تقدم أيضا في
صحيحة زرارة أو حسنته [١] من قوله (عليه السلام) «و ليكن آخر صلاتك وتر ليلتك».
و قد قدمنا ان المراد بالوتر هنا الوتيرة و ان كان ظاهر كلام أصحابنا قد اضطرب فيه باعتبار حمله على الوتر الذي بعد صلاة الليل و هو غلط كما تقدم التنبيه عليه، و لو حمل على ذلك للزم خلو هذا الحكم هنا من الدليل إذ لا رواية تدل على التأخير و الختم بالوتيرة سوى الرواية المذكورة. ثم ان ما ذكره من استثناء نافلة شهر رمضان و هي الاثنتا عشرة و الاثنتان و العشرون بمعنى ان الوتيرة لا تؤخر عنها قد نقله في شرح النفلية عن سلار في رسالته، قال و بذلك وردت رواية محمد بن سليمان عن الرضا (عليه السلام) [٢] و ذكر في شرح النفلية ان هذه الزيادة كانت في نسخة الأصل بخط المصنف ثم كشطها و بقي رسمها، قال و هي موجودة في كثير من النسخ ثم قال و انما حذفها لان المشهور بين الأصحاب كما نقله المصنف في الذكرى ان الوتيرة مؤخرة عن تلك الوظيفة ايضا لتكون خاتمة النوافل. و في الذكرى الظاهر جواز الأمرين. انتهى.
(التاسع عشر)- تأخير المربية ذات الثوب الواحد الظهرين الى آخر الوقت لتغسل ثوبها و تصلي أربع صلوات في ثوب طاهر أو نجاسة خفيفة. و أنت خبير بأن الرواية الواردة في المسألة مطلقة في غسل الثوب و هذا التقييد انما وقع في كلامهم كما تقدم تحقيقه، و إثبات الحكم بذلك لا يخلو من الاشكال.
(العشرون)- تأخير المسافر الذي دخل عليه الوقت في السفر الصلاة الى ان يدخل فيتم، و يدل عليه
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] «في
[١] الوسائل الباب ٤٢ من الصلوات المندوبة.
[٢] الوسائل الباب ٧ من نافلة شهر رمضان.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٢١ من صلاة المسافر.