الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - (المسألة الرابعة) أول الوقت للظهرين
أو نحو ذلك لاتساع الوقت في هذه المدة فإذا كان أول القدم الثالث تعين إيقاع الظهر فيه و ليس له سعة في الاشتغال بنافلة و لا غيرها، و هكذا بالنسبة إلى العصر الى أول القدم الخامس فهو في سعة منها الى الحد المذكور فلو أخرها عن الحد المذكور مختارا كان مضيعا و هو قاض اي آت و فاعل للصلاة بعد الوقت المعين لها اختيارا لا ان المراد بالقضاء فعل الشيء خارج وقته، و هو مفسر و مبين لجملة من الاخبار المتقدمة و موضح لها و دال بأظهر دلالة على ان الوقت الأول للظهر من الزوال الى مضي القدمين أو الذراع و للعصر الى مضي الأربعة اقدام أو الذراعين و انه مع الاشتغال بالنافلة يزاحم بفريضة الظهر القدم الثالث و بفريضة العصر القدم الخامس و انه بعد ذلك يخرج الوقت الأول لكل منهما و يدخل الوقت الثاني الذي نسبه الى التضييع.
ثم قال (عليه السلام): «و قد جاءت أحاديث مختلفة في الأوقات و لكل حديث معنى و تفسير. ان أول وقت الظهر زوال الشمس و آخر وقتها قامة رجل، قدم و قدمان، و جاء على النصف من ذلك و هو أحب الي، و جاء آخر وقتها إذا تم قامتين، و جاء أول وقت العصر إذا تم الظل قدمين و آخر وقتها إذا تم أربعة أقدام، و جاء أول وقت العصر إذا تم الظل ذراعا و آخر وقتها إذا تم ذراعين، و جاء لهما جميعا وقت واحد مرسل قوله: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. و جاء ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر ثم العشاء و العتمة من غير سفر و لا مرض.
و جاء ان لكل صلاة وقتين أول و آخر كما ذكرنا في أول الباب و أول الوقت أفضلهما و انما جعل آخر الوقت للمعلول. الى آخره».
و هذه الاخبار التي نقلها (عليه السلام) كلها تدور على التحديد بالاقدام زيادة و نقيصة و ليس في شيء ما يدل على المثل و المثلين كما هو المشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم).
فهذه جملة وافرة من الاخبار التي تضمنت تحديد الوقت بالاقدام و الأذرع و هي ظاهرة في ان الفضل في هذا المقدار و لا سيما كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و ان ما خرج