الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - (المسألة الرابعة) أول الوقت للظهرين
الى ان يبلغ ذراعا فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة».
و عن زرارة في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «وقت الظهر على ذراع».
و عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن صلاة الظهر فقال إذا كان الفيء ذراعا. قلت ذراعا من أي شيء؟ قال ذراعا من فيئك. قلت فالعصر؟ قال الشطر من ذلك. الحديث».
و عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي الظهر على ذراع و العصر على نحو ذلك».
و عن عبيد بن زرارة في الموثق [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل وقت الظهر قال ذراع بعد الزوال. قال: قلت في الشتاء و الصيف سواء؟
قال نعم».
و روى في الفقيه و التهذيب في الصحيح عن الفضيل و زرارة و بكير و محمد بن مسلم و بريد [٥] قالوا: «قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام) وقت الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلك قدمان و هذا أول الوقت الى ان يمضي أربعة أقدام للعصر».
أقول: ربما سبق الى بعض الأوهام كما وقع فيه بعض الاعلام ان المراد من هذا الخبر انما هو تحديد وقت فضيلة الظهر أو الاختيار بمعنى ان الأفضل إيقاعها في هذا المقدار و كذلك العصر فيكون منافيا لما دل على التحديد بالقامة و القامتين و المثل و المثلين و من أجل ذلك حكم بطرح اخبار المثل و المثلين لصحة هذا الخبر. و أنت خبير بان ظاهر الصحيحة المذكورة و ان أوهم ذلك في بادئ النظر الا ان الظاهر ان المراد انما هو التحديد بما بعد القدمين و الأربعة، فمعنى قوله (عليه السلام):
«وقت الظهر بعد الزوال قدمان»
يعني مضي قدمين و هكذا وقت العصر، كما وقع نظيره في موثقة زرارة
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.