الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - (المسألة الرابعة) أول الوقت للظهرين
و إذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر، ثم قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟
قلت لا. قال من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع و الذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة».
أقول: حيث انه قد دلت الاخبار على انه لا تطوع في وقت فريضة بل أكثر الأخبار الدالة على هذا المعنى إنما أريد بها هذا المقام حيث ان الشارع قد عين للنافلة من أول الوقت هذا المقدار من الذراع و الذراعين و القدمين و الأربعة فمتى خرج هذا الوقت و لم يأت بالنافلة وجبت البدأة بالفريضة و اما لو فرغ من النافلة قبل هذا المقدار فإنه يجوز بل يستحب مزاحمة الفريضة لها في هذا المقدار كما سيأتيك ان شاء الله تعالى ذكره في الاخبار
و عن إسماعيل الجعفي عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان فيء الجدار ذراعا صلى الظهر و إذا كان ذراعين صلى العصر. قال قلت ان الجدران تختلف بعضها قصير و بعضها طويل، فقال كان جدار مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) يومئذ قامة».
و عن إسحاق بن عمار مثله سندا و متنا [٢] و زاد «و انما جعل الذراع و الذراعان لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة».
و عن إسماعيل الجعفي عن ابي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال: قلت لم؟ قال لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل في وقت هذه».
و عن زرارة في الموثق عن ابي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال قلت لم؟ قال لمكان الفريضة لك ان تتنفل من زوال الشمس
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت. و هذا الحديث يرويه إسحاق بن عمار عن إسماعيل الجعفي أيضا إلا ان الراوي عن إسحاق هو صفوان بن يحيى في الأول و الحسن بن عديس في الثاني.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.