التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨٣
على الفاكهة في قوله تعالى (فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ )[١] بل عن بعض نسخ التهذيب أيضاً روايتها بالعطف بالواو ، وعن بعض نسخه الاُخرى إسقاط "أو ثوب" .
ومعه لا يمكننا الاعتماد على نسخة التهذيب المروية بالعطف بـ "أو" فانّ الكيني أضبط ونسخ التهذيب مختلفة فلا يثبت أنّ المروي أي شيء . مضافاً إلى عدم معقولية التخيير بين الأقل والأكثر .
وعلى الجملة : أن نُسخ التهذيب ـ على ما يظهر من الحدائق [٢] ـ على قسمين :
أحدهما : ما لا يشتمل على شيء من العاطف والثوب وهي هكذا "إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقل منه ... " .
وثانيهما : ما نقله[٣] عن شيخنا البهائي في الحبل المتين من كونه كالكافي ـ أي مع العطف بالواو ـ فهي هكذا "إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه ... " واحتمل في هذه النسخة أن يكون الواو بمعنى أو ، لا أن من نسخه ما يشتمل على "أو" .
وأمّا ما يظهر من الوافي[٤] فهو أن نسخ التهذيب على أقسام ثلاثة :
منها : ما سقط فيه العاطف والثوب .
ومنها : ما اشتمل على العطف بالواو مثل الكافي .
ومنها : ما اشتمل على العطف بأو ، وهذا الأخير هو الّذي ذكرنا عدم ثبوته .
وأمّا ما في بعض الكلمات من نقل إسقاط العاطف كلية عن أكثر نسخ التهذيب فهو ممّا لا أساس له . على أ نّه لا معنى له في نفسه ، إذ ما معنى "المفروض ثلاثة أثواب ثوب تام" .
فالمتحصل : أنّ الواجب في الكفن ثلاثة أثواب كما ذكره المشهور .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الرحمن ٥٥ : ٦٨ .
[٢] الحدائق ٤ : ١٥ .
[٣] نقله عنه في الحدائق ٤ : ١٥ وراجع حبل المتين : ٦٦ .
[٤] الوافي ٢٤ : ٣٥٩ .