التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٧
ثانيتهما : ما رواه الصدوق بطريقه الصحيح عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "ثمن الكفن من جميع المال . وقال : كفن المرأة على زوجها إذا ماتت" [١] .
استدلّ بها صاحب المدارك على أن كفن الزوجة على زوجها .
وقد أورد عليه في الحدائق بأنّ التتمّة ليست من الرواية وإنّما هي من كلام الصدوق فتكون مرسلة كما هو دأب الصدوق ، إذ أ نّه كثيراً ما يرسل الروايات عنهم (عليهم السلام) فيقول : قال الصادق (عليه السلام) أو قال الباقر (عليه السلام) . وقد اشتبه الأمر على صاحب المدارك وحسبها من الرواية المسندة . ويؤيّده أنّ الكليني والشيخ رويا هذه الرواية من دون زيادة . ثمّ استشكل على جماعة ـ كشيخنا البهائي وصاحب الوسائل وغيرهم ـ حيث نقلوا الرواية عن الفقيه بالسند المذكور هكذا : "قال : كفن الزوجة على زوجها إذا ماتت" من دون نقل الجملة السابقة عليها ولكنّه في كتاب الوصيّة من الوسائل[٢] نقل الرواية عن الصدوق مرسلة وهو من المناقضة في الكلام[٣] فكأن نظره اختلف في البابين ، فبنى تارة على كونها مسندة وتارة على أنّها مرسلة إلاّ أ نّه مناقضة ظاهرة، لأنّها إن كانت مسندة فليست بمرسلة ، وإن كانت مرسلة فليست بمسندة . مع أ نّه ليس للصدوق إلاّ رواية واحدة .
وذكر أ نّهم تبعوا في ذلك صاحب المدارك الّذي اشتبه الأمر عليه ، فالرواية مرسلة ولا أقل من احتمال كون الزيادة من كلام الصدوق ومعه لا يمكن الاعتماد عليها [٤] هذه خلاصة ما أورده في المقام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٥٤ / أبواب التكفين ب ٣٢ ح ١ وصدره في ٥٤ / ب ٣١ ح ١ ، الفقيه ٤ : ١٤٣ / ٤٩١ .
[٢] الوسائل ١٩ : ٣٢٨ / كتاب الوصايا ب ٢٧ ح ١ .
[٣] كذا أمرني (دام ظلّه) بضبطه .
[٤] الحدائق ٤ : ٦٤ .