التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٦٥
وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهواً ، أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها . وكذا إذا دفن بلا تكفين أو مع الكفن الغصبي [١] وأمّا إذا لم يصلَّ عليه أو تبين بطلانها فلا يجوز نبشه لأجلها ، بل يصلّى على قبره [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للتغسيل والتكفين بعد الدفن غير المأمور به .
ودعوى انصراف الأدلّة إلى ما قبل الدفن والميِّت قد دفن في المقام .
مندفعة بأنّ الأدلّة دلّت على وجوب التغسيل والتكفين قبل الدفن المأمور به ، وأمّا الدفن غير المأمور به ـ كما في المقام ـ فلا موجب لاختصاص الأدلّة بما قبله ، بل إطلاقها شـامل لما بعده أيضاً من غير انصرافها إلى ما قبله ، فالمقتضي لوجـوب التغسيل والتكفين بعد الدفن غير المأمور به موجود .
وأمّا ما يتوهّم أن يكون مانعاً عنه وهو حرمة النبش حيث يتوهّم أن وجوبهما حينئذ يزاحم الحرمة ،
ففيه : أن حرمة النبش لم تثبت بدليل لفظي يمكن التمسُّك باطلاقه ، وإنّما ثبتت بالاجماع ، والمقدار المتيقن منه ما إذا كان الدفن مأموراً به ، وفي المقام لا إجماع على حرمة النبش بوجه ، لذهاب جملة كثيرة إلى جوازه ، بل وجوبه ، بل لو كان دليل لفظي على حرمته كان الأمر كذلك ، لاختصاصه بما إذا كان الدفن صحيحاً شرعياً ـ أي كان مأموراً به ـ ولا يشمل الدفن غير المأمور به .
[١] لما عرفت ، فان حال التكفين حال التغسيل ، وكذلك الحال فيما إذا يمم الميِّت فدفن ووجد الماء بعد الدفن بزمان يجوز تأخير الغسل إليه ، فانّه يكشف عن بطلان التيمم فيجب نبش القبر وتغسيله .
إذا دفن ولم يصل عليه
[٢] فانّ الصلاة على الميِّت وإن وجبت قبل الدفن ولكنّه إذا دفن الميِّت من دون صلاة اشتباهاً أو لمانع من حر أو برد شديدين ونحو ذلك صلِّي عليه وهو في قبره