التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧٤
لا بدّ من إنزاله فوراً ثم الصلاة عليه لو أمكن ، وإلاّ صلِّي عليه وهو مصلوب كما ورد في حق زيد (رحمه الله) [١] .
وأما المصلوب بحكم الشرع فما أفاده من إنزاله بعد ثلاثة أيام والصلاة عليه وإن كان مشهوراً إلاّ أنه لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الأخبار الواردة فيه ضعيفة الأسناد ونقل صاحب الوسائل (قدس سره) في أبواب حد المحارب ثلاث روايات تدل على ذلك :
الاُولى : قال أبو عبدالله (عليه السلام) : "إن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلب رجلاً بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه"[٢] وهي ضعيفة بالنوفلي [٣] .
والثانية : "أن رسول الله قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن"[٤] وهي أيضاً ضعيفة بالنوفلي الموجود في طرقها .
والثالثة : ما رواه الصدوق مرسلاً "قال الصادق (عليه السلام) : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ..."[٥] وهي ضعيفة لإرسالها .
ونقل في الوسائل في باب التاسع والأربعين من أبواب الاحتضار رواية رابعة عن أبي عبدالله قال "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن"[٦]، وهي أيضاً ضعيفة السند بموسى بن عيسى الذي لم يوثق وبمحمد بن ميسر الضعيف أو المردّد بين الثقة والضعيف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٣٠ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٢٨ : ٣١٩ / أبواب حد المحارب ب ٥ ح ١ .
[٣] تبدل رأيه (دام ظله) فبنى على وثاقة النوفلي ، راجع المعجم [ ٧ : ١٢٢ ] ليظهر لك الحال .
[٤] الوسائل ٢٨ : ٣١٩ / أبواب حد المحارب ب ٥ ح ٢ .
[٥] الوسائل ٢٨ : ٣١٩ / أبواب حد المحارب ب ٥ ح ٣ ، الفقيه ٤ : ٤٨ / ١٦٦ .
[٦] الوسائل ٢ : ٤٧٦ / أبواب الاحتضار ب ٤٩ ح ١ . هذا وقد تبدل رأيه (دام ظله) فبنى على وثاقة محمد بن ميسر على ما أفاد في المعجم ١٨ : ٣٠٦ ، فالضعف من جهة موسى بن عيسى فقط .