التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠١
ويدفعهما : أنّ الاُولى لم يثبت كونها رواية أصلاً ، والثانية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
وخامساً : يستدل عليه بجملة من الروايات الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة وثوبها ولا وجه له سوى كونها من الحرير .
منها : رواية مروان بن عبدالملك قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة فقضى ببعض (ببعضه) حاجته وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ويهب ما لم يرده ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميِّت ؟ قال : لا" [١] .
ومنها : رواية حسين بن عمارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئاً هل يكفن به الميِّت قال : لا" [٢] .
ومنها : رواية عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال : "سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئاً هل يكفن فيه الميِّت ؟ قال : لا" [٣] .
ويردّه : أنّ هذه الأخبار ضعيفة السند بأجمعها ، أمّا الرواية الاُولى فلأنّها مرسلة وفي سندها مروان بن عبدالملك وهو مهمل .
وأمّا الثانية : فلوجود أبي مالك الجهني والحسين بن عمارة في سندها وهما غير موثقين .
وأمّا الثالثة : فلوجود عبدالملك بن عتبة الهاشمي حيث لم يثبت توثيقه ويعبّر عنه باللهبي نسبة إلى أبي لهب .
هذا كلّه بالاضافة إلى أ نّه لم يثبت أنّ كسوة الكعبة حرير دائماً ، والظاهر أنّ النهي عن جعلها كفناً من أجل احترامها ، لأ نّه معرض التنجس بما يخرج من الميِّت وهو ينافي الاحترام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٤٤ / أبواب التكفين ب ٢٢ ح ١ .
[٢] الوسائل ٣ : ٤٤ / أبواب التكفين ب ٢٢ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٣ : ٤٤ / أبواب التكفين ب ٢٢ ح ٣ .