التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨١
ولا إشكال في سندها إلاّ من جهة طلحة بن زيد ، حيث ذكروا أنه ضعيف ، إلاّ أن الشيخ ذكر أن كتابه معتمد عليه بين الأصحاب[١] وهو توثيق للرجل ، ومنه يظهر أن ضعفه إنما كان في عقيدته وإيمانه لا في وثاقته ورواياته .
ومنها : موثقته الاُخرى عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) قال : "صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله"[٢] وقد عرفت وثاقة الرجل فلا إشكال في سندها .
ومنها : صحيحة أو حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "إذا قتل قتيل فلم يوجد إلاّ لحم بلا عظم لم يصل عليه ، وإن وجد عظم بلا لحم صلِّي عليه" [٣] صلاة الجنائز .
وممّا استدلّوا به على وجوب الصلاة على المؤمن والمخالف رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : صلّوا على المرجوم من اُمتي وعلى القاتل نفسه ، لا تَدَعوا أحداً من اُمّتي بلا صلاة"[٤] .
والغرض من التعرض لهذه الرواية أن صاحب الوسائل رواها عن محمد بن سعيد عن غزوان السكوني ، والشيخ في التهذيب عن محمد بن سعيد عن غزوان عن السكوني[٥] .
وذكر الأردبيلي (قدس سره) في جامع الرواة أن كلا النسختين غلط والصحيح محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني ، وذلك بقرينة أن محمد بن سعيد بن غزوان كثيراً ما يروي عن السكوني ، على أنه ليس من المعنونين بالسكوني من يسمى بغزوان [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ٨٦ / ٣٧٣ .
[٢] الوسائل ٣ : ١٣٣ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٣ : ١٣٦ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٨ .
[٤] الوسائل ٣ : ١٣٣ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ٣ .
[٥] التهذيب ٣ : ٣٢٨ / ١٠٢٦ .
[٦] جامع الرواة ٢ : ١١٧ .