التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٠
وهي من حيث الدلالة ظاهرة ، ولكنّها ضعيفة من حيث السند ، لأ نّها مروية بطريقين : الكليني[١] والصدوق[٢] وهي على طريق الكليني تشتمل على جمـاعة من الضعاف ، وعلى طريق الصدوق تشتمل على القاسم بن يحيى وجدّه الحسن بن راشد وكلاهما ضعيف كما مرّ في بعض الأبحاث السابقة .
ومنها : رواية يعقوب بن يزيد عن عدّة من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "لا يسخن للميت الماء ، ولا تعجل له النار ولا يحنّط بمسك" [٣] .
وهي ضعيفة السند لوجود سهل بن زياد ، كما أن دلالتها قاصرة على المدّعى لأ نّها إنّما نهت عن التحنيط بالمسك وهذا عنوان آخر ، فانّ التحنيط لا بدّ أن يكون بالكافور فحسب .
وأمّا إذا حنط بالكافور وبعده وضع عليه شيء من الطيب فلا يستفاد منها عدم جوازه بوجه .
ومنها : رواية داود بن سرحان قال : "قال أبو عبدالله (عليه السلام) لي في كفن أبي عبيدة الحذاء : إنّما الحنوط الكافور ... " [٤] .
وهي من حيث الدلالة كسابقتها إذ الكلام إنّما هو في قرب الطيب من الميِّت لا في التحنيط بغير الكافور ، ولا دلالة لها على عدم جواز قرب الطيب منه بعد تحنيطه بالكافور .
وأمّا من حيث السند فهي ضعيفة أيضاً ، لأن في سندها بطريق الكليني صالح بن السندي وهو ضعيف[٥] وفي طريق الشيخ إلى محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ضعف [٦] ولا يمكن الاعتماد على الرواية بوجـه ، فما في بعض الكلمات من توصيف
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ٣ : ١٤٧ / ٣ .
[٢] الخصال : ٦١٨ .
[٣] الوسائل ٣ : ١٨ / أبواب التكفين ب ٦ ح ٦ .
[٤] الوسائل ٣ : ١٨ / أبواب التكفين ب ٦ ح ٧ .
[٥] ثقة لوجوده في اسناد كامل الزيارات .
[٦] وقد صحّح طريق الشيخ إليه في المعجم ١٦ : ٣٠٨ / ١٠٥٨١ .