التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤
[ ٨٧٩ ] مسألة ٤ : ليس لماء غسل الميِّت حد [١] بل المناط كونه بمقدار يفي بالواجبات أو مع المسـتحبّات . نعم ، في بعض الأخبار أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أوصى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يغسله بست قرب ، والتأسي به (صلّى الله عليه وآله) حسن مستحسن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبار من بلغ على استحباب العمل الّذي بلغ فيه الثواب عند عدم كونها معارضة فضلاً عمّا إذا كانت معارضة . كما أن مراسيل ابن أبي عمير كمراسيل غيره لا يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال .
إذن مقتضى الأخبار الواردة في المقام استحباب الوضوء قبل غسل الميِّت لا بعده .
نعم ، لا بأس بالاتيان بالتوضؤ بعد الغسل إذا لم يوضأ الميِّت قبل التغسيل رجاءً لعدم حرمة الوضوء بعد الغسل ذاتاً ، وإنّما يكون بدعة فيما إذا أتى بعنوان الأمر من استحباب أو وجوب ، ولا دلالة في الصحيحة المتقدمة على حرمته عند الاتيان به رجاءً لاحتمال الاستحباب واقعاً .
لا حدّ لماء غسل الميِّت
[١] لصحيحة الصفار : "كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) في الماء الّذي يغسل به الميِّت كم حدّه ؟ فوقّع (عليه السلام) : حد غسل الميِّت ، يغسل حتّى يطهر إن شاء الله" [١] .
رواها المشايخ الثلاثة عن الصفار ، وأسنادهم إليه صحيحة ، وقال الصدوق : هذا التوقيع في جملة توقيعاته (عليه السلام) عندي بخطه (عليه السلام) في صحيفة
[٢] وهي صريحة في أن ماء الغسل لا حدّ له ، فيختلف باختلاف الأموات من الصغر والكبر ووساخة الميِّت ونظافته .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٣٦ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٧ ح ١ . الكافي ٣ : ١٥٠ / ٣ ، التهذيب ١ : ٤٣١ / ١٣٧٧ .
[٢] الفقيه ١ : ٨٦ / ٣٩٦ .