التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٨
الثاني : قطع الصلاة واستئنافها بنحو التشريك .
الثالث : التشريك في التكبيرات الباقية وإتيان الدعاء لكل منهما بما يخصه والإتيان ببقية الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأوّل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأوّل : أن يتم الصلاة على الاُولى ثم يستأنفها للثانية . وهذا على طبق القاعدة ، إذ لا ملزم للقطع والتشريك ، فيتمها ثم يصلِّي للجنازة الثانية .
الثاني : أن يقطع صلاته على الاُولى ويستأنفها لهما معاً من الابتداء ، لعدم الدليل على حرمة قطعها ، فلو قلنا بها فانما هي في صلاة ذات ركوع وسجود ، فله قطعها واستئناف صلاة الميِّت لهما معاً أو لكل منهما منفرداً ولو بتقديم الثانية على الاُولى .
الثالث : أن يشرك الثانية مع الاُولى في التكبيرات الباقية مع مراعاة الدعاء لكل منهما في التكبيرات ، فاذا تمّت الخامسة يأتي ببقية التكبيرات للثانية .
وهذا هو الذي يستفاد من النص الوارد في المقام وهو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال : "سألته عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها اُخرى كيف يصنعون ؟ قال : إن شاؤوا تركوا الاُولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة وإن شاؤوا رفعوا الاُولى وأتموا ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به" [١] .
وذكر في الوسائل أنه استدل بها جماعة على التخيير بين قطع الصلاة على الاُولى واستئنافها عليهما وبين إكمال الصلاة على الاُولى وإفراد الثانية بصلاة ثانية ، وهذا ـ كما ذكره الشهيد [٢] ـ أمر لا يمكن استفادته من الصحيحة كما هو ظاهر .
واحتمل في الوسائل أن يراد من التكبير هنا مجموع التكبير على الجنازتين ـ أي التكبيرات العشرة ـ بمعنى أنهم يتمون الاُولى ويستأنفون صلاة الاُخرى ويتخيرون في رفع الاُولى وتركها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٢٩ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٤ ح ١ .
[٢] الذكرى : ٦٣ .