التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٥
واستقرّ رأيه على أن يصلِّي على الميِّت بأربع تكبيرات [١] وكأنه لولايته على الإسلام والمسلمين .
وكيف كان ، فكونها خمس تكبيرات مما لا إشكال فيه عندنا ، فلو نقص منها تكبيرة بطلت لانتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه . ولا يشـملها حديث لا تعاد لاختصاصه بصلاة ذات ركوع وسجود وطهور .
وأمّا إذا زاد عليها فان كان سهواً فلا يكون موجباً لبطلانها ، لأنها زيادة بعد انتهاء العمل ، والزيادة بعد العمل لا توجب البطلان . وأمّا إذا كانت الزيادة عمدية فالصحيح أنها أيضاً لا توجب البطلان ، لكونها زيادة بعد العمل لانتهاء الصلاة بعد الخمس اللّهمّ إلاّ أن يرجع إلى التشريع في أصل العمل بأن يبني من الابتداء على أنها ست تكبيرات فيأتي بها بهذا البناء والتشريع ، وإلاّ فلو بنى على أن يأتي بالزائد بعد الخمس فهو لا يوجب بطلانها .
الزيادة في التكبير
وهل تستحب الزيادة في التكبير إذا كان الميِّت من أهل الفضل والسداد ؟ ربما يقال بالجواز ، وقد نسب ذلك إلى جماعة ، إلاّ أن الصحيح عدم جواز الزيادة ولو بعنوان الجزء الاستحبابي بأن يكون جزءاً ومعتبراً في التشخص لا في أصل العمل ، وذلك لأن ما استدل به على الجواز ضعيف إما سنداً وإما دلالة ، لكونه مبتلى بالمعارض أو لغيره من الوجوه ، وإما من كلتا الجهتين ، وإليك نصها :
منها : صحيحة زرارة أو حسنته عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث : "إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) صلّى على حمزة سبعين صلاة وكبّر عليه سبعين تكبيرة" [٢] .
والمراد بسبعين صلاة ليس هو سبعين صلاة الميِّت بل المراد بها الدعاء ، إذ لا يعقل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع نفس المصدر .
[٢] الوسائل ٣ : ٨١ / أبواب صلاة الجنازة ب ٦ ح ٣ .