التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٧
التاسع : أن يكون قائما [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنه غير ممكن في مفروض الحديث اتسعت القبلة بالإضافة إليه وكان ما بين المشرق والمغرب قبلة .
والوجه في عدم التمكن من الاستقبال فيها أن المكلف وإن كان يتمكن من الاستقبال عقلاً كما إذا قام خلف المصلوب الذي وجهه إلى القبلة إلاّ أنه غير متمكن منه شرعاً ، لاعتبار أن يكون الإمام مستقبلاً لمنكب المصلوب ومعه لا يتمكن من الاستقبال شرعاً .
ودعوى أن الرواية أعرض عنها الأصحاب لعدم ذكرهم لها في مصنفاتهم في كيفية الصلاة على المصلوب ، مندفعة بأن مضمون الرواية وهو اتساع جهة القبلة عند عدم التمكن من القبلة وإجزاء ما بين المشرق والمغرب ممّا لم يعرض عنه الأصحاب وإنما لم يتعرضوا له لا أ نّهم أعرضوا عنه .
ويدل عليه أيضاً ما رواه الحلبي قال : "سألته عن الرجل والمرأة يصلّى عليهما، قال : يكون الرجل بين يدي المرأة ممّا يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما يلي يساره ويكون رأسها أيضاً ممّا يلي يسار الإمام ورأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام"
"[١] حيث دلّت على اعتبار القبلة في الصلاة على الميِّت .
ونظيرها رواية اُخرى وهي ما رواه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال "قلت : أرأيت إن فاتني تكبيرة أو أكثر ، قال : تقضي ما فاتك ، قلت : استقبل القبلة ؟ قال : بلى وأنت تتبع الجنازة"
[٢] .
اعتبار القيام في المصلي
[١] وهذا الشرط متسالم عليه بينهم أيضاً ، وتدل عليه الصحيحة المتقدِّمة
[٣] الدالّة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٢٧ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢ ح ٧ .
[٢] الوسائل ٣ : ١٠٣ / أبواب صلاة الجنازة ب ١٧ ح ٤ .
[٣] في الأمر الثامن .