التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧
باضافة لفظة أو أكثر فهو نادر .
مندفعة بأن غاية ما يترتب على ذلك هو الظن باشتمال الرواية على لفظة "بتيمم" فسقطت منها ، والظن لا أثر له شرعاً ، بل المظنون عدم اشتمال الرواية على تلك الكلمة كما يؤيّده سياق التعليل الوارد فيها ، لأنّ التيمم لو كان جائزاً للميت أيضاً لكان الأولى أن يقول (عليه السلام) والتيمم لهما جائز ، ولم يكن وجه لقوله (عليه السلام) "والتيمم للآخر جائز" أي للمحدث بالأصغر ، إلاّ أن هذا الظن كسابقه لا يمكن الاعتماد عليه .
نعم ، لم يظهر معنى صحيح للتعليل الوارد فيها ، وذلك لأن قوله (عليه السلام) "لأنّ الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميِّت سنّة" إن اُريد منه أن غسل الجنابة واجب فلا أثر له ، لأن غسل الميِّت أيضاً واجب .
وإن اُريد منه أن غسل الجنابة ممّا ثبت وجوبه بالكتاب دون غسل الميِّت ، فانّه ثبت وجوبه من السنّة ، فهو صحيح لقوله تعالى ( ... وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ... )[١] المفسّر بالاغتسال ، وقوله تعالى ( ... وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيل حَتَّى تَغْتَسِلُوا ... )[٢] وقد ورد الفرض والسنّة بهذا المعنى في بعض الروايات ، كالأخبار الواردة في إعادة الصلاة من الركوع والسجود والطهور والقبلة دون التشهّد ونحوه ، حيث ورد فيها أنّ الركوع والسجود والطهور والقبلة فرض والتشهّد سنّة [٣] .
إلاّ أنّ الوضوء للمحدث بالأصغر أيضاً فرض ثبت بالكتاب لقوله تعالى ( ... إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ... )[٤] .
والّذي أظن أن صاحب المدارك (قدس سره) نقل الرواية عن الفقيه غير مشتملة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المائدة ٥ : ٦ .
[٢] النِّساء ٤ : ٤٣ .
[٣] روى مضمونه في الوسائل ٦ : ٤٠١ / أبواب التشهّد ب ٧ ح ١ .
[٤] المائدة ٥ : ٦ .