التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٥
قال : تكبّر ثم تصلِّي على النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثم تقول : اللّهمّ عبدك ابن عبدك ابن امتك لا أعلم منه إلاّ خيراً وأنت أعلم به منّا ، اللّهمّ إن كان محسناً فزد في إحسانه (حسناته) وإن كان مسيئاً فاغفر له .... ، ثمّ تكبّر الثانية وتقول : اللّهمّ إن كان زاكياً فزكّه وإن كان خاطئاً فاغفر له ، ثم تكبّر الثالثة وتقول : اللّهمّ لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، ثم تكبّر الرابعة وتقول : اللّهمّ اكتبه عندك في عليين واخلف على عقبه .... ثم كبّر الخامسة وانصرف [١] .
وهذه الصحيحة قد اشتملت على اُمور ثلاثة : الصلاة على النبي والدعاء للميت والدعاء لنفس المصلي، والأوّلان هما القدر المشترك بين الأخبار كما سيتّضح ، والثالث أمر زائد يدفع وجوبه ببقية الأخبار الفاقدة له .
وأما صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "تكبّر ثم تشهد ثم تقول : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمـين رب الموت والحياة صلّ على محمد وأهل بيته ، جزى الله عنّا محمداً خير الجزاء بما صنع باُمته وبما بلغ من رسالات ربه ، ثم تقول : اللّهمّ عبدك ... ، ثم تكبّر الثانية وتقول مثل ما قلت حتى تفرغ من خمس تكبيرات" [٢] فهي قد اشتملت على الشهادة وعلى الصلاة على النبيّ وعلى الدعاء للميت ، والأخيران يؤخذ بهما لاشتراك الأخبار فيهما ، والتشهد سواء حملناه على الشهادتين أو على خصوص الشهادة بالوحدانية يدفع وجوبه ببقية الأخبار الفاقدة له كصحيح زرارة المتقدم .
ومنها : صحيحة أبي ولاد قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التكبير على الميِّت ؟ فقال : خمس ، تقول في أوّلهنّ : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، ثم تقول : اللّهمّ إنّ هذا المسجّى ...." [٣] وهي قد اشتملت على الشهادة بالوحدانية والصلاة على النبيّ وآله والدّعاء للميت، وحالها حال سابقتها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٦١ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٣ : ٦١ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٣ : ٦٢ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ٥ .