التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٣
ذكرته في هذا الكتاب عن محمد بن علي بن محبوب فقد أخبرني به الحسين بن عبيدالله ـ يعني الغضائري ـ عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب .
وحيث إنه طريق ضعيف ، لعدم توثيق أحمد بن محمد بن يحيى ـ وإن كان من الأجلاء ـ ومن ثمة نتعامل معه معاملة الضعيف فلا يمكننا الاعتماد على ما يرويه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى ، لاحتمال أن يكون ما يرويه عن الرجل هو ما رواه عنه بطريقه الضعيف .
إلاّ أ نّا راجعنا الفهرست[١] فوجدنا أن للشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب طرقاً ثلاثة :
أحدها : ما قدّمنا نقله عن المشيخة بعينه ، وهو ضعيف .
وثانيها : ما ذكره بقوله : وأخبرنا بها ـ أي بجميع كتبه ورواياته ـ أيضاً جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عنه . وهذا أيضاً ضعيف بأبي المفضل .
وثالثها : ما ذكره بقوله : وأخبرنا بها أيضاً جماعة عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس عنه . وهذا طريق صحيح ، وبهذا نبني على صحّة طريق الشيخ إلى كل من محمد بن علي بن محبوب وأحمد بن محمد بن عيسى ونحكم بصحّة الرواية في المقام ، كما عبّر عنها بالصحيحة صاحب الحدائق[٢] وغيره . وهي تدل على أن صلاة الميِّت إنما هي متأخرة عن فريضة الوقت ، هذا كلّه في مزاحمة صلاة الميِّت مع فضيلة الوقت .
وأما إذا زاحمت النافلة فذكر الماتن (قدس سره) أولوية تقديمها على النافلة ، لكنه إن أراد من النافلة النوافل المبتدأة فلا إشـكال في أنها نافلة مستحبة وصلاة الميِّت فريضة واجبة فتتقدّم عليها ، لأن الفريضة تتقدم على النافلة . وإن أراد منها النوافل المرتبة اليومية فلا وجه للحكم بتقديم صلاة الميِّت عليها لأنها متقدِّمة على الفرائض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ١٤٥ / ٦٢٣ .
[٢] الحدائق ١٠ : ٤٧٧ .