التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٦٧
[ ١٠٢٠ ] مسألة ١٠ : إذا دفن الميِّت في ملك الغير بغير رضاه لا يجب عليه الرضا ببقائه ولو كان بالعوض [١] ، وإن كان الدّفن بغير العدوان من جهل أو نسيان فله أن يطالب بالنبش أو يباشره ، وكذا إذا دفن مال للغير مع الميِّت ، لكن الأولى بل الأحوط قبول العوض أو الإعراض [٢] .
[ ١٠٢١ ] مسألة ١١ : إذا أذن في دفن ميت في ملكه لا يجوز له أن يرجع في إذنه بعد الدّفن [٣] سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأنه المقدم على ذلك فيشمله دليل حرمة النبش ، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره فانّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب على المصلِّي قطعها في سعة الوقت ، فان حرمة القطع إنما هي بالنسبة إلى المصلِّي فقط بخلاف حرمة النبش ، فانه لا فرق فيه بين المباشر وغيره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يستصحب عدم اتصافه بالإيمان ، وبذلك يجوز هتكه ونبش قبره ، ومعه لا وجه لما أفاده الماتن (قدس سره) من الاحتياط .
[١] لما تقدّم[١] من أنه لا يجب عليه إيجاد الموضوع أي الدّفن المأمور به برضاه بالبقاء ليحرم نبشه .
[٢] تقدّم حكم الدّفن في أرض الغير جهلاً أو نسياناً
[٢] فلا حاجة لإعادته ، وكذا تقدّم حكم ما إذا دفن مال الغير مع الميِّت
[٣] .
عدم جواز الرجوع عن الإذن في الدّفن
[٣] لما علّله به الماتن (قدس سره) وقد قدمناه . وقدمنا الفرق بين الإذن في دفن الميِّت في ملكه وبين الإذن في الصلاة في داره .
ففي الأوّل إذا أذن المالك بالدّفن وكان الدّفن مصداقاً للمأمور به حرم على الغير
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٥٣ .
[٢] في ص ٣٥٤ ـ ٣٥٥ .
[٣] في ص ٣٥٨ .