التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٥
[ ٩٩٣ ] مسألة ١ : يجب كون الدّفن مستقبل القبلة [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأن الشارع لا يرضى بهتك المؤمن وإهانته بجعله عرضة لأكل السباع إياه أو انتشار رائحته ، فان حرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً .
مطلوبية المواراة الفعلية
الجهة الرابعة : هل المعتبر هي المواراة الفعلية أو الشأنية بحيث لو فرضنا مورداً لا يوجد فيه إنسان ليتأذى من رائحة الميِّت ولا سبع ليخرجه من قبره ويفترسه فيكفي ستر جسد الميِّت بمقدار شبر واحد ؟
الصحيح اعتبار المواراة الفعلية ، وهي تختلف باختلاف الأماكن ، ففي الأماكن التي يوجد فيها الإنسان والسبع لا تتحقق المواراة الفعلية إلاّ بحفر الأرض مقدار متر أو مترين ونحوهما ، وفيما لا يوجد فيه شيء منهما يكفي الحفر بمقدار شبر فانه مواراة فعلية بالإضافة إلى ذلك المكان حقيقة .
وبعبارة اُخرى : لا بدّ أن تكون المواراة حقيقية لا فرضية ، بأن يقال : اللاّزم هو دفنه على نحو لو وجد إنسـان أو سبع كان بدن الميِّت مسـتوراً من جميع الجهات والمواراة بمقدار شبر في الأماكن التي لا يوجد فيها إنسان أو سبع مواراة حقيقية وإن كان الأحوط أن يحفر بمقدار متر أو مترين .
اشتراط استقبال القبلة
[١] وليس مستنده التسالم ولا روايتي الدعائم[١] والرضوي
[٢] بل مستنده صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "كان البراء بن المعرور الأنصاري بالمدينة ورسـول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بمكـة وأنه حضره الموت وكان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] المستدرك ٢ : ٣٧٥ / أبواب الدّفن ب ٥١ ح ١ ، ٢ ، دعائم الإسلام ١ : ٢٣٨ ، فقه الرضا : ١٧٠ .