التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧٢
عن غير واحد من أصحابنا .
ومحمّد بن أحمد بن علي هو شيخ والد الصدوق وهو الّذي أثنى عليه الصدوق[١] بأ نّه من الزّهاد والعبّاد وغير ذلك ممّا هو فوق التوثيق ، فلا إشكال في الروايتين من حيث السند ، فلا حاجة إلى دعوى انجبارهما بعمل الأصحاب ـ كما عن بعضهم ـ كما أن دلالتهما على المدعى واضحة وإنّما اُمر بالقرض فيهما ، لأ نّه أسهل من التطهير وإلاّ فلا خصوصية له غير التطهير بوجه .
إذا خرجت من الميِّت نجاسة خبثية
الجهة الثانية : إذا خرج من الميِّت شيء من النجاسات الخبثية كالدم ـ لا الحدثية من بول أو غائط أو مني ـ أو أصابه من الخارج فهل يجب إعادة الغسل عليه ؟ .
الصحيح عدم وجوب إعادته ويكفينا أصالة البراءة عن وجوبها مع قطع النظر عن الدليل والمطلقات الدالّة على أنّ الميِّت يغسل أغسالاً ثلاثة ، لإطلاقها من حيث خروج شيء من النجاسات قبلها أو بعدها أو أثناءها .
بل يمكن الاستدلال على عدم الوجوب بموثقة روح المتقدمة بالتقريب الآتي في الجهة الثالثة .
إذا خرجت من الميِّت نجاسة حدثية
الجهة الثالثة : إذا خرج من الميِّت شيء من النجاسات الحدثية من بول أو غائط أو مني فهل يجب إعادة الغسل ؟
قد يقال بوجوب الاعادة حينئذ ، إلاّ أنّ الصحيح وفاقاً للمشهور عدم وجوب الاعادة ، ويدل عليه موثقة روح بن عبدالرحيم [٢] حيث دلّت على أنّ الميِّت إذا بدا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كمال الدين : ٣ .
[٢] الوسائل ٢ : ٥٤٢ / أبواب غسل الميِّت ب ٣٢ ح ١ .