التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩١
بمعنى أن لا يكونا مجنونين ، والثاني غير محتمل لوجوب صلاة الميِّت على المجنون أيضاً .
وقد عبّر عنها في الحـدائق بالموثقـة [١] ، والأمر كما أفـاده بناء على نسـخة التهذيب[٢] ، وكذلك في الوافي[٣] ، لأنها رويت فيهما عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار ، وطريق الشيخ إلى محمد ابن أحمد بن يحيى صحيح كما أن الرواة موثقون . ولكنها في الوسائل المطبوع قديماً وحديثاً مروية عن أحمد بن محمد بن يحيى ، وعليه تكون الرواية ضعيفة لأن طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن يحيى ضعيف ، كما أنه هو بنفسه غير موثق ، والمظنون هو ما في نسخة التهذيب ، لكنه مجرّد ظن لا اعتبار به لتردّد النسخة بين الأمرين ، ومعه لا يمكن الاعتماد على الرواية بوجه .
تتمّة : ذكرنا أن رواية عمار قد نقلت في الطبعة الأخيرة وطبعة عين الدولة من الوسائل عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن ، وفي التهذيب والوافي عن محمد بن أحمد بن يحيى ، وبنينا على أن النسخة متعددة فلا يمكن الحكم باعتبار الرواية ، إلاّ أنه بعد المراجعة إلى ترجمة رجال السند ظهر أن الصحيح هو ما في التهذيب والوافي دون ما في الوسائل ، وذلك لأن أحمد بن محمد بن يحيى لا يمكنه الرواية عن أحمد بن الحسن بن علي .
وذلك لأن أحمد بن الحسن توفي سنة مائتين وستين وروى ابن أبي جيد عن أحمد ابن محمد بن يحيى في سنة خمسة وخمسين وثلاثمائة ، والفاصل بين التأريخين خمس وتسعين سنة ، ولا بدّ أن يكون أحمد حينما يروي عنه ابن أبي جيد قابلاً للرواية عنه ولنفرض أن عمره حينئذ خمس عشرة سنة ، فاذا اُضيف ذلك إلى خمس وتسعين يكون المجموع مائة وعشر سنوات ، ولازمه أن يكون أحمد بن محمد بن يحيى من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٠ : ٣٧٢ .
[٢] التهذيب ٣ : ١٩٩ / ٤٦٠ .
[٣] الوافي ٢٥ : ٤٩٩ .