التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٧
[ ١٠٠٢ ] مسألة ١٠ : لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفار [١] ، كما لا يجوز العكس أيضاً ، نعم إذا اشتبه المسلم والكافر يجوز دفنهما في مقبرة المسلمين ، وإذا دفن أحدهما في مقبرة الآخرين يجوز النبش ، أما الكافر فلعدم الحرمة له ، وأما المسلم فلأن مقتضى احترامه عدم كونه مع الكفار [٢] .
[ ١٠٠٣ ] مسألة ١١ : لايجوز دفن المسلم في مثل المزبلة والبالوعة[٣] ونحوهما ممّا هو هتك لحرمته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل لا مناص من أن يكون ولد الزنا ولداً حقيقة ، فان البنت المتولدة من الزنا لا يجوز للزاني أن يتزوّج بها ولا يفتي به أحد ، كما أن الولد من الزنا لا يجوز له الزواج باُمه . فولد الزنا ولد حقيقة ، وبما أنه ولد لمسلم فيجب دفنه .
نعم إذا اشتبه الأمر ولم يعلم أن الولد مستند إلى الزنا أو إلى الفراش يحكم بلحوقه بالفراش وليس بالزنا ، وهذا أمر آخر ، لأن كلامنا إنما هو فيما علم استناد الولد إلى الزنا .
الأماكن التي لا يجوز فيها دفن المسلم
[١] لأنه توهين للمسلم ، وفي العكس الأمر كذلك ، لأن الكافر رجس ودفن الرجس في مقابر المسلمين وهن لهم ، واحترام المؤمن ميتاً كحرمته حياً .
[٢] بمعنى أن النبش إنما حرم لأجل احترام المسلم ، ونبش قبر المسلم لأجل رفع التوهين عنه احترام له لا أنه توهين له .
[٣] وكذا غير ذلك من الأماكن التي تعد توهيناً للمسلم ، لما تقدم من أن حرمة المؤمن ميتاً كحرمته حيا .