التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧١
المراد به ليس إلاّ أحد الأولين ـ الشاعر أو المنقري ـ وليس مردداً بين الأربعة أو الثلاثة ، وذلك لأنّ النجاشي لم يتعرّض لمن سمي بهذا الاسم إلاّ للشاعر والمنقري فكيف يعرف روح بن عبدالرحيم ويميّزه بمن لم يتعرّض له أصلاً .
ثمّ الظاهر أنّ المراد به هو المنقري الثقة ، لأنّ النجاشي ذكر أن له كتاباً يرويه عنه جماعة ، فهو المشهور بين الرواة دون الشاعر حيث لم ينقل من يروي عنه أصلاً وإنّما ذكر النجاشي أن له أحاديث مجموعة .
فحيث إنّ المشهور هو المنقري وهو الّذي يروي عنه جماعة يكون هو الراوي عن روح بن عبدالرحيم دون غيره ، إذ لم يتعرّضوا أن له رواية يرويها عنه الرواة ، ومن هنا قلنا إنّ الظاهر كون الرواية موثقة .
ويؤيّدها رواية الكاهلي والحسين بن المختار [١] والوجه في عدّها مؤيّدة أن في سندها محمّد بن سنان ، هذا كلّه في البدن .
وأمّا وجوب غسل الكفن من النجاسات فلرواية عبدالله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا خرج من منخر الميِّت الدم أو الشيء بعد الغسل وأصاب العمامة أو الكفن قرض (منه) بالمقراض" [٢] . ولما عن أبي عبدالله (عليه السلام) من أ نّه "إذا خرج من الميِّت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض منه"[٣] .
وهاتان الروايتان وإن كانتا ضعيفتين على طريق الكليني لوجود سهل بن زياد في سند الاُولى ولارسال الثانية ، إلاّ أ نّهما بحسب طريق الشيخ معتبرتان ، لأنّ الشيخ روى اُولاهما بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبدالله الكاهلي وهو سند صحيح ، وثانيتهما رواها عن علي بن الحسين عن محمّد ابن أحمد بن علي عن أبي طالب عبدالله بن الصلت عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمّد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٤٢ / أبواب غسل الميِّت ب ٣٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٢ : ٥٤٢ / أبواب غسل الميِّت ب ٣٢ ح ٤ .
[٣] الوسائل ٢ : ٥٤٢ / أبواب غسل الميِّت ب ٣٢ ح ٣ .