التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣١
ونوى بالأوّل ما هو بدل السدر ، وبالثاني ما هو بدل الكافور [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول إذا تعذّر الغسل بالكافور وجب الغسل بالقراح ، وإنّما ورد الحكم على التغسيل بالماء القراح بدلاً عن الكافور في المحرم، نعم هو مورد التعذّر، فكأن الشارع نزّل المحرم الميِّت منزلة المحرم الحي في حرمة استعمال الكافور عليه ، فلا يمكننا التعدّي عنه إلى غيره ، فانّه في الحقيقة تخصيص في الأدلّة الدالّة على أنّ الميِّت يغسل ثلاثاً بالسدر والكافور والقراح . حيث دلّ على أنّ المحرم لا يغسل بالكافور بل يغسل بالماء القراح . ومعه كيف يمكننا التعدِّي عنه إلى موارد تعذّر السدر أو الكافور مع عدم دلالة الدليل عليه .
فالصحيح ما ذكرناه من أن مقتضى القاعدة الانتقال إلى التيمم بدلاً عن الخليط وإن كان الأحوط الجمع بين التيمم وبين الغسل بالماء القراح خروجاً عن مخالفة المشهور .
ما ينوي بالغسل الأوّل والثاني
[١] كما ذكره المحقق الثاني [١] (قدس سره) لمراعاة الترتيب الواجب بين الغسلات لأنّ المؤخر لو قدّم وجب إعادته ، ولأجله لا بدّ أن ينوي البدلية عن الأوّل في الغسل الأوّل وعن الثاني في الغسل الثاني .
وقد ناقش فيه صاحب الجواهر (قدس سره) بقوله : فيه تأمّل ، بل منع
[٢] وما ذكره (قدس سره) هو الصحيح، إذ ليس للبدلية عين ولا أثر في المقام، فانّ البدلية إنّما هي فيما إذا كان المأمور به المتعذّر شيئاً والبدل شيئاً آخر ، فانّه عند تعدّد المتعذّر المأمور به يجب قصد البدلية كما اُفيد ، نظير ما إذا وجب على المكلّف الغسل والوضوء فتعذّرا ، فانّه ينوي في بدليهما من التيممين البدلية عن الغسل أو الوضوء ، وإلاّ لم يتميز
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جامع المقاصد : ١ : ٣٧٢ / غسل الميِّت .
[٢] الجواهر ٤ : ١٤٠ .