التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٩
عليه ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى به في الماء" [١] .
وقد رواها الصدوق بعينها مرسلة[٢] كما رواها الحميري عن السندي بن محمد عن أبي
البختري[٣] . وهي بجميع طرقها ضعيفة السند ، لوجود وهب بن وهب الذي قيل في حقه : إنه أكذب أهل البرية .
ومنها : مرسلة أبان عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال : "في الرجل يموت مع القوم في البحر ، فقال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى في البحر"[٤] وهي مرسلة . ويحتمل أن يكون المراد بالرجل فيها هو وهب بن وهب الراوي للرواية السابقة .
ومنها : مرفوعة سهل بن زياد رفعه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط ، قال : يكفن ويحنط في ثوب (ويصلى عليه) ويلقى في الماء"[٥] .
ومنها : ما في الفقه الرضوي : "وإن مات في سفينة فاغسله وكفنه وثقّل رجليه وألقه في البحر"[٦] وهي لم يثبت كونها رواية فضلاً عن كونها معتبرة ، ومعه لا وجه للاستدلال بها على ما ذهب إليه المشهور ، لضعفها وعدم صلاحيتها لمعارضة الصحيحة المتقدمة الدالّة على تعين وضع الميِّت في خابية وإلقائه في البحر .
وقد علل المحقق الهمداني (قدس سره) الاستدلال بتلكم الروايات بأنها مستفيضة الرواية [٧] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٢٠٦ / أبواب الدّفن ب ٤٠ ح ٢ .
[٢] الفقيه ١ : ٩٦ / ٤٤١ .
[٣] قرب الإسناد : ١٣٨ / ٤٩١ .
[٤] الوسائل ٣ : ٢٠٦ / أبواب الدّفن ب ٤٠ ح ٣ .
[٥] الوسائل ٣ : ٢٠٧ / أبواب الدّفن ب ٤٠ ح ٤ .
[٦] المستدرك ٢ : ٣٤٥ / أبواب الدّفن ب ٣٧ ح ١ ، فقه الرضا : ١٧٣ .
[٧] مصباح الفقيه (الطّهارة) : ٤٢٠ السطر ٣٠ .