التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٨
إلاّ أنها لا تدل على أن ذلك هو كليب الأسدي الراوي لهذه الرواية [١] ، نعم روى هو ما يفيد مدحه عنه (عليه السلام) إلاّ أن الراوي لها إنما هو كليب الأسدي نفسه [٢] فلا يمكن الاعتماد على روايته .
وفي رواية علي بن سويد عن الرضا (عليه السلام) قال : "في الصلاة على الجنائز تقرأ في الاُولى باُمّ الكتاب وفي الثانية تصلِّي على النبيّ وآله وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات وتدعو في الرابعة لميتك والخامسة تنصرف بها" [٣] وهي ضعيفة بحمزة بن بزيع عمّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع .
وفي رواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (عليه السلام) قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : صلّى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على جنازة ..."[٤] وهي ضعيفة السند بابراهيم بن مهزيار لأنه محل كلام .
وفي رواية يونس عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قال : الصلاة على الجنائز ..." [٥] وهي ضعيفة بالحسين بن أحمد ، وفي نسخة الوسائل ( الحسن بن أحمد المنقري عن يونس ) وهو غلط ، لأن الموجود في الرجال الحسين بن أحمد المنقري لا الحسن [٦] .
فالمتحصل إلى هنا : أن الواجب في الصلاة على الميِّت غير التكبيرات أمران : أحدهما : الصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . وثانيهما : الدعاء للميت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وقد جعل ذلك مؤكداً في معجم الرجال ١٥ : ١٢٤ بعدما وثق الرجل بوجوده في أسناد كامل الزيارات .
[٢] المصدر السابق .
[٣] الوسائل ٣ : ٦٤ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ٨ .
[٤] الوسائل ٣ : ٦٤ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ٩ . وقد وقع إبراهيم بن مهزيار في أسانيد كامل الزيارات ولأجله وثقه (دام ظله) في المعجم ١ : ٢٨٠ فراجع .
[٥] الوسائل ٣ : ٦٥ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ١٠ .
[٦] ووقوع الرجل في أسناد تفسير علي بن إبراهيم غير موجب للحكم بوثاقته بعد كونه معارضاً بتضعيف النجاشي [ رجال النجاشي : ٥٣ / ١١٨ ] فلاحظ .