التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٣
وهكذا على الترتيب بعد كل تكبيرة من الإمام يكبّر ويأتي بوظيفته من الدعاء وإذا فرغ الإمام يأتي بالبقيّة فرادى وإن كان مخفّفاً ، وإن لم يمهلوه أتى ببقيّة التكبيرات ولاء من غير دعاء ، ويجوز إتمامها خلف الجنازة إن أمكن الاستقبال وسائر الشرائط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاة على الميِّت فليقض ما بقي متتابعاً" لظهورها في إرادة قضاء ما بقي من التكبيرات . مضافاً إلى قوله "متتابعاً" الظاهر فيما ذكرناه ، إذ مع الأدعية لا تقع التكبيرات متتابعة ، وقد صرح بالباقي من التكبيرات في بعضها .
ولا ينافي ذلك ما ورد في صحيحة علي بن جعفر (عليه السلام) من أنه يتم ما بقي من التكبيرات مخففة ويبادر إلى رفع الجنازة [١] لأن ظاهر التخفيف في التكبيرات إرادة التكبيرات من دون الأدعية ، وإلاّ فلا معنى للتخفيف في نفس التكبيرة .
الجهة الخامسة : إذا لم يتمكن المصلي من إتمام التكبيرات بعد فراغ الإمام لرفع الجنازة وعدم إمهاله ، فهل له أن يقضي التكبيرات خلف الجنازة ماشياً ؟
ورد في روايتين إحداهما مرسل القلانسي أن "الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين ، فقال (عليه السلام) : يتم التكبير وهو يمشي معها ، فان لم يدرك التكبير كبّر عند القبر ، فان كان أدركهم وقد دفن كبّر على القبر" [٢] .
وثانيتهما رواية عمرو بن شمر[٣] وهي قريبة من الاُولى ، إلاّ أنهما ضعيفتان بعمرو ابن شمر وبارسال الاُولى ، فلا يمكن الحكم بوجوب ذلك أو اسـتحبابه إلاّ بناء على التسامح في أدلّة السنن .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٠٤ / أبواب صلاة الجنازة ب ١٧ ح ٧ .
[٢] الوسائل ٣ : ١٠٣ / أبواب صلاة الجنازة ب ١٧ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٣ : ١٠٣ / أبواب صلاة الجنازة ب ١٧ ح ٤ .