التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٤
فصل
في الجريدتين
من المستحبّات الأكيدة عند الشيعة وضعهما مع الميِّت صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو اُنثى ، محسناً أو مسيئاً ، كان ممن يخاف عليه من عذاب القبر أو لا ، ففي الخبر : "إنّ الجريدة تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسيء وما دامت رطبة يرفع عن الميِّت عذاب القبر" وفي آخر : "إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مرّ على قبر يعذّب صاحبه فطلب جريدة فشقها نصفين فوضع أحدهما فوق رأسه والاُخرى عند رجله وقال : يخفف عنه العذاب ما داما رطبين" وفي بعض الأخبار أنّ آدم (عليه السلام) أوصى بوضع جريدتين في كفنه لاُنسه ، وكان هذا معمولاً به بين الأنبياء وترك في زمان الجاهلية فأحياه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) .
[ ٩٣٥ ] مسألة ١ : الأولى أن تكونا من النخل وإن لم يتيسر فمن السدر ، وإلاّ فمن الخلاف أو الرمان وإلاّ فكل عود رطب .
[ ٩٣٦ ] مسألة ٢ : الجريدة اليابسة لا تكفي .
[ ٩٣٧ ] مسألة ٣ : الأولى أن تكون في الطول بمقدار ذراع وإن كان يجزئ الأقل والأكثر . وفي الغلظ كل ما كان أغلظ أحسن من حيث بطء يبسه .
[ ٩٣٨ ] مسألة ٤ : الأولى في كيفيّة وضعهما أن يوضع إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ملصقة ببدنه ، والاُخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة فوق القميص تحت اللفافة إلى ما بلغت . وفي بعض الأخـبار أن يوضع إحداهما تحت إبطه الأيمن، والاُخرى بين ركبتيه بحيث يكون نصفها يصل إلى الساق ونصفها إلى الفخذ . وفي بعض آخر : يوضع كلتاهما في جنبه الأيمن ، والظاهر تحقّق الاستحباب بمطلق الوضع معه في قبره .