التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٧
والأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهماً وثلث ، تصير بحسب المثاقيل الصيرفية سبع مثاقيل وحمصتين إلاّ خمس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحنوط مثقال" . وفي مرسلة اُخرى لابن أبي نجران [١] وفي الفقه الرضوي [٢] أيضاً : "إن أقل ما يجزئ من الكافور للميت مثقال ونصف" . وفي رواية الكاهلي والحسين ابن المختار أن مقداره أربعة مثاقيل [٣] . وفي مرفوعة علي بن إبراهيم أنّ مقداره ثلاثة عشر درهماً وثلث [٤] .
وهذه بأجمعها ضعيفة السند ، لكونها بين مرسلة ومرفوعة وما لم تثبت كونه رواية أو ضعيفة كرواية الكاهلي لوجود محمّد بن سنان في سندها فلا تثبت هذه المقادير بتلكم الأخبار .
على أن في رواية الكاهلي دلالة على عدم الوجوب حيث ورد فيها : "القصد من ذلك أربعة مثاقيل" والقصد بمعنى المتوسط ولا دلالة فيه على الوجوب .
وأمّا استحباب تلكم المقادير فلا يمكن إثباته بها لضعفها ، اللّهمّ إلاّ أن نقول بالتسامح في أدلّة السنن ولا نقول به .
وأمّا الاستدلال عليه بما ورد من أن تحنيط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان ثلاثة عشر درهماً وثلثاً [٥] لأن فيه تأسياً به (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فيرد عليه أنّ الرواية الدالّة على ذلك ضعيفة فلا يثبت بها موضوع التأسي ليستحب ، نعم لا بأس بالعمل على ما أفتى به الأصحاب من كونه مثقالاً ثمّ مثقالاً ونصفاً ، ثمّ أربعة مثاقيل ثمّ ثلاثة عشر درهماً وثلثاً ، من باب الرجاء دون الاستحباب .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٤ / أبواب التكفين ب ٣ ح ٥ .
[٢] المستدرك ٢ : ٢٠٩ / أبواب الكفن ب ٢ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٣ : ١٣ / أبواب التكفين ب ٣ ح ٤ .
[٤] الوسائل ٣ : ١٣ / أبواب التكفين ب ٣ ح ١ .
[٥] الوسائل ٣ : ١٣ و ١٤ / أبواب التكفين ب ٣ ح ١ ، ٦ ، ٨ ، ٩ .