التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦
إلى السدر والماء المطلق الّذي فيه شيء من السدر ، فيقيد بالأخبار المتقدمة الدالّة على اعتبار الاطلاق في الماء في الغسلتين الأوّلتين .
مقدار الخليط
الجهة الثانية : في مقدار الخليط من السدر والكافور .
مقتضى الأخبار الواردة في أنّ الميِّت يغسل بماء وسدر وبماء وكافور ، أنّ المعتبر في الغسلتين صدق الغسل بالماء والكافور أو بالماء والسدر ، ولا يجزئ المقدار القليل الّذي لا يصدق معه الغسل بالماء والسدر ، ولا يشترط فيهما كيفيّة أو كميّة خاصّة .
وقد نسب إلى المفيد (قدس سره) اعتبار كون السدر رطلاً، وعن ابن البراج اعتبار أن يكون رطلاً ونصف رطل [١] كما نسب إليهما اعتبار كون الكافور نصف مثقال [٢] ولم يظهر أن مرادهما هو المثقال الشرعي الّذي هو ثمانية عشر حبّة ، أو المثقال الصيرفي الّذي هو أربعة وعشرون حبّة .
وكيف كان لا دليل على شيء من التقديرين ، بل المدار على صدق الغسل بالماء والسدر وبالماء والكافور .
نعم ، ورد في موثقة عمار تقدير الكافور بنصف حبّة [٣] ، وفي معتبرة يونس بالحبّات [٤] وفي رواية مغيرة مؤذن بني عدي أ نّه غسل علي بن أبي طالب (عليه السلام) رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بدأه بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نسبه إليهما في الجواهر ٤ : ١٢٦ وراجع المقنعة : ٧٤ والمهذّب ١ : ٥٦ .
[٢] نسبه إلى المفيد في الجواهر ٤ : ١٣٠ وراجع المقنعة : ٧٥ وأمّا النسبة إلى ابن البراج فلم تثبت ولعلّه اشتبه على المصنّف بابن سعيد كما نسبه إليه في الجواهر .
[٣] الوسائل ٢ : ٤٨٤ / أبواب غسل الميِّت ب ٢ ح ١٠ .
[٤] الوسائل ٢ : ٤٨٠ / أبواب غسل الميِّت ب ٢ ح ٣ .
[٥] الوسائل ٢ : ٤٨٥ / أبواب غسل الميِّت ب ٢ ح ١١ .