التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٤١
[ ٩١٩ ] مسألة ٢٠ : الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصّتهم وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيـار الأرض الّتي مصرفها أزيد إلاّ بامضـائهم ، إلاّ أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميِّت فحينئذ لايبعد خروجه من أصل التركة . وكذا بالنسبة إلى مستحبّات الكفن ، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميِّت يؤخذ المستحبّات أيضاً من أصل التركة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبين ما إذا كان المستحب خصوصية في فرد الواجب تجعله أفضل الأفراد مثل كون الكفن قطناً أو برداً أو حبرة وغيرها ، وقد حكم بعدم إخراجها من أصل المال احتياطاً .
والوجه في هذا التفصيل هو أنّ القسم الثاني من المستحبّات قد يقال فيه ـ كما تعرّض له شيخنا الأنصاري (قدس سره) [١] ـ أنّ الأمر بالكفن إنّما تعلّق بالطبيعي الجامع بين الأفراد الدانية والراجحة . وأمر تطبيق الطبيعي على أفراده بيد الولي ، فله تطبيقه على الفرد الأفضل أو غيره ، فيجوز له اختيار الفرد الأفضل ويحسب من أصل التركة .
ولكن شيخنا الأنصاري (قدس سره) لم يرتض ذلك وأورد عليه : بأنّ المأمور به هو الجامع بين الفاضل والداني لا خصوص الفرد الفاضل ولا مسوّغ للولي أن يطبقه على خصوص الفاضل من الأفراد . مع أ نّه إضرار على الديان والورثة ، ومن هنا احتاط الماتن (قدس سره) في القسم الثاني من المستحبّات . وأمّا القسم الأوّل من المستحبّات وهو الّذي له وجود مستقل فقد جزم الماتن بعدم خروجها من أصل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كتاب الطّهارة : ٣١٠ السطر ٢٥ / في تكفين الأموات .