التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢٣
وكذا في الزّوج لا فرق بين الصغير والكبير [١] والعاقل والمجنون فيعطي الولي من مال المولى عليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومع ذلك فالحكم كما ذكروا ، وأن كفن المطلّقة الرجعية على زوجها ، والوجه فيه هو أنّ المطلّقة الرجعية زوجة حقيقة لا أنّها منزلة منزلتها ، فانّ الطلاق وإن أنشأه الزوج فعلاً إلاّ أ نّه لا يترتب عليه الأثر عند الشارع إلاّ بعد انقضاء عدّتها ، كما أنّ الملكية الّتي ينشـئها المتبـائعان بالفعل في بيع الصرف والسلم لا يترتّب الأثر عليها شرعاً إلاّ بعد القبض والاقباض . وكذلك الحال في الهبة ، بناءً على ما هو المشهور الصحيح من توقف الملكية فيها على القبض . وكذا الحال في البيع الفضولي بناءً على أنّ الاجازة ناقلة . ورجوع الزوج في تلك المدّة رجوع عمّا أنشأه ، لا أ نّه رجوع في الزوجية بمعنى أنّها زالت ثمّ عادت برجوعه .
والوجه في كونها زوجة حقيقة قوله عليه السلام : "إذا انقضت عدّتها فقد بانت منه"
[١] ويكون مفهومها : إذا لم تنقض عدّتها فانّها لم تبن بعد منه . فهي في زمن العدّة زوجة حقيقة ، ومن ثمة لو جامعها زوجها بقصد الزِّنا وكونها أجنبية عنه كان هذا رجوعاً ومصداقاً للرجعة ولا يكون من الزِّنا، ومعه يكون كفنها على زوجها لا محالة .
التسوية بين أقسام الزوج
[١] استدلّ على ذلك باطلاق معتبرة السكوني
[٢] أو بكلتي روايتيه
[٣] لعدم تقييدهما بما إذا كان الزوج كبيراً .
وفيه : أنّ الأخبار الواردة في رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق
[٤] ظاهرة في أنّ المرفوع عن الصبي مطلق قلم التشريع والقانون ، وأ نّه مرفوع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٢ : ١٠٣ / أبواب أقسام الطلاق ب ١ .
[٢] الوسائل ٣ : ٥٤ / أبواب التكفين ب ٣٢ ح ٢ .
[٣] أي رواية تحمّل الزوج كفن الزوجة وإلاّ فالرواية الثانية لعبدالله بن سنان لا للسكوني .
[٤] الوسائل ١ : ٤٥ / أبواب مقدمة العبادات ب ٤ ح ١١ وغيره .