التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٩
وبعد ذلك يقول : وقال الصادق (عليه السلام)[١] ، أو سأل أبو بصير أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل. وبعد ذلك يقول : وقال الصادق (عليه السلام)[٢] أو يقول : وسئل الصادق (عليه السلام) عن المشـوّهين ... ثمّ يقـول : وقال الصادق (عليه السلام)[٣] وهكذا .
وعليه ففي المقام يحتمل أن يكون قوله : "وقال : كفن المرأة على زوجها إذا ماتت" معطوفاً على "قال : ثمن الكفن من جميع المال" فهما رواية واحدة ، كما يحتمل كونها معطوفة على أصل الرواية فتكون الرواية مستقلّة مرسلة ، فكلا الاحتمالين وارد في المقام ، إلاّ أن قرب قوله "وقال ... " من الجملة الاُولى ظاهر في أ نّهما رواية واحدة كما فهمه صاحب المدارك وغيره .
بل قد جرت عادة الصدوق (قدس سره) في كتابه على عدم عطف الرواية المرسلة على المسندة كما في المقام حيث إنّه روى الرواية مسندة ثمّ قال "وقال : كفن المرأة" حيث لا يعهد مثل ذلك في كتابه ، بل هو أمر غير مناسب في نفسه ، فمن عطف "وقال" من غير إسناده إلى الإمام (عليه السلام) على الجملة السابقة المسندة إلى الإمام (عليه السلام) نستكشف أ نّهما رواية واحدة .
ثمّ إنّ هذه الرواية وإن حكم بصـحّتها صـاحب المدارك (قدس سره) [٤] إلاّ أنّ الحكم بالصحّة مورد للمناقشة [٥] ، وذلك لأنّ الرواية يرويها الصدوق بطريقه عن ابن محبوب ، وفي طريقه إليه محمّد بن موسى [ بن ] المتوكل وقد وثقه العلاّمة [٦] وتبعه في ذلك من تبعه ، وحيث إنّ الفاصل بين العلاّمة والرواة طويل والزمان كثير فلا يمكننا الاعتماد على توثيقات العلاّمة (قدس سره) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ١ : ٩٨ / ٤٥١ ، ٤٥٢ .
[٢] الفقيه ١ : ٦٤ / ٢٤٢ ، ٢٤٣ .
[٣] الفقيه ١ : ٥٣ / ٢٠٢ ، ٢٠٣ .
[٤] المدارك ٢ : ١١٨ .
[٥] هناك مناقشة اُخرى في أصل المسألة تعرّض لها في ص ١٢٩ بعنوان مناقشة جديدة .
[٦] الخلاصة : ١٤٩ / ٥٨ .