تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦
آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الايمان وترك دينهم وهو عندهم موت * (والله محيط بالكافرين) * علما وقدرة فلا يفوتونه (٢٠) * (يكاد) * يقرب * (البرق يخطف أبصارهم) * يأخذها بسرعة * (كلما أضاء لهم مشوا فيه) * أي في ضوئه * (وإذا أظلم عليهم قاموا) * وقفوا، تمثيل لازعاج ما في القرآن من الحجج قلوبهم وتصديقهم لما سمعوا فيه مما يحبون ووقوفهم عما يكرهون. * (ولو شاء الله لذهب بسمعهم) * بمعنى أسماعهم * (وأبصارهم) * الظاهرة كما ذهب بالباطنة * (إن الله على كل شئ) * شاءه * (قدير) * ومنه إذهاب ما ذكر (٢١) * (يا أيها الناس) * أي أهل مكة * (اعبدوا) * وحدوا * (ربكم الذي خلقكم) * أنشأكم ولم تكونوا شيئا * (و) * خلق * (الذين من قبلكم لعلكم تتقون) * بعبادته عقابه، ولعل: في الأصل للترجي، وفي كلامه تعالى للتحقيق.
(٢٢) * (الذي جعل) * خلق * (لكم الأرض فراشا) * حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها * (والسماء بناء) *
سقفا * (وأنزل من السماء ماء فأخرج به من) *
أنواع * (الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا) *
شركاء في العبادة * (وأنتم تعلمون) * أنه الخالق ولا تخلقون، ولا يكون إلها إلا من يخلق * (وإن كنتم في ريب) * شك * (مما نزلنا على عبدنا) * محمد من القرآن أنه من عند الله * (فأتوا بسورة من مثله) * أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والاخبار عن الغيب.
" والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات " * (وادعوا شهداءكم) * آلهتكم التي تعبدونها * (من دون الله) * أي غيره لتعينكم * (إن كنتم صادقين) * في أن محمدا قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله، ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى:
(٢٤) * (فإن لم تفعلوا) * ما ذكر لعجزكم * (ولن تفعلوا) * ذلك أبدا لظهور إعجازه إعتراض * (فاتقوا) * بالايمان بالله وأنه ليس من كلام البشر * (النار التي وقودها الناس) *
الكفار * (والحجارة) * كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقيد بما ذكر، لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه * (أعدت) * هيئت * (للكافرين) * يعذبون بها، جملة مستأنفة أو حال لازمة.