تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤
(٥) * (أولئك) * الموصوفون بما ذكر * (على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) * الفائزون بالجنة الناجون من النار.
(٦) * (إن الذين كفروا) * كأبي جهل وأبي لهب ونحوهما * (سواء عليهم أنذرتهم) * بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه * (أم لم تنذرهم لا يؤمنون) * لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في إيمانهم، والانذار إعلام مع تخويف
(٧) * (ختم الله على قلوبهم) * طبع عليها واستوثق فلا يدخلها خير * (وعلى سمعهم) * أي مواضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق * (وعلى أبصارهم غشاوة) * غطاء فلا يبصرون الحق * (ولهم عذاب عظيم) * قوي دائم.
(٨) ونزل في المنافقين * (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر) * أي يوم القيامة لأنه آخر الأيام * (وما هم بمؤمنين) * روعي فيه معنى من، وفي ضمير يقول لفظها
(٩) * (يخادعون الله والذين آمنوا) * بإظهار خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية * (وما يخادعون إلا أنفسهم)
* لان وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة * (وما يشعرون) * يعلمون أن خداعهم لأنفسهم، والمخادعة هنا من واحد كعاقبت اللص وذكر الله فيها تحسين، وفي قراءة وما يخدعون.
(١٠) * (في قلوبهم مرض) * شك ونفاق فهو يمرض قلوبهم أي يضعفها * (فزادهم الله مرضا) *
بما أنزله من القرآن لكفرهم به * (ولهم عذاب أليم) * مؤلم * (بما كانوا يكذبون) * بالتشديد أي: نبي الله، وبالتخفيف أي قولهم آمنا.
(١١) * (وإذا قيل لهم) * أي لهؤلاء * (لا تفسدوا في الأرض) * بالكفر والتعويق عن الايمان * (قالوا إنما نحن مصلحون) * وليس ما نحن فيه بفساد قال الله تعالى ردا عليهم:
(١٢) * (ألا) * للتنبيه * (إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) * بذلك.
(١٣) * (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس) *