فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
من ملكهم ويلزمه عود الثمن إليهم ؛ لأنّ من خرج المعوّض عن ملكه يدخل العوض في ملكه .
وما دام ملك الحيّ متصوّراً لم يكن لتصوير ملك الميّت وجه ؛ ضرورة أنّ الميّت غير قابل لأن يملك ، وإنّما التزموا من باب ضيق الخناق في موارد عديدة بالملك الحكمي على خلاف القاعدة ، فلا يصار إلى مثل ذلك في المقام من غير دليل ظاهر ، بل ظهور الدليل على خلافه .
ثمّ إنّه قال المجيبدام علاه : « وبعبارة اُخرى : حلّ العقد يوجب تبدّل ملك الورثة إلى ملك آخر ، لابطلان الإرث وتجدده » .
وقال المعترضدام بقاه : « بل المتعيّن أن يقال : وبعبارة اُخرى : إنّ الفسخ الذي هو حلّ ما عقده الميّت يوجب تبدّل عوان تركته إلى عنوان آخر ، فهو قبل الفسخ قد ترك أرضاً وبعده قد ترك نقداً ، وحرمان الزوجة إنّما هو لوجود المانع في التركة ، فإذا ارتفع المانع ارتفع الممنوع ، وملاحظة العود إلى حكم مال الميّت توطئة لتعيين موروثهم ليس ببطلان الإرث ولا بارث مجدّد . ولو أبى إلاّ من القول بأنّه بطلان للإرث فلا مضايقة في هذا التعبير لو شاء أن يسمّي تبديل وتبدّل المورّث بطلاناً للارث ، فإنّه بطلان من حيثيّة واستمرار وتبديل من حيثيّة اخرى » ، هذا .
وأقول: لعمر الحبيب اللبيب ، إنّ هذا الكلام من هذا الفاضل العماد لغريب ؛ ضرورة أنّ الميّت إنّما يترك ماله بموته ، ولا يعقل تركه بعد الموت بزمان شيئاً من دون علقة له في ذلك أصلاً ، فما معنى أنّه قد ترك قبل الفسخ أرضاً وبعده قد ترك نقداً .
وليت شعري هل تجوّز ـ فيما إذا ترك الميّت دنانير فانتقلت إلى الوارث واشترى بها (١٨)في اليوم الثاني متاعاً ، ثمّ باع المتاع في اليوم الثالث بكتاب ، وهكذا إلى آخر عمره ـ أن تقول : إنّ الميّت ترك حين الموت دنانير وفي اليوم الثاني متاعاً وفي اليوم الثالث كتاباً ، وهكذا ، حاشا وكلاّ ، لا يتفوّه به أقلّ
(١٨)في الأصل «به» .