موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٧ - الغناء و الموسيقى
الطبيعة و اسرار الخليقة) ، و پرتو فرخار، و لاسكويها.
و من بين هذه الاسماء نجد اسم: چكاوك، و خسرواني، و نوروز و نوروز بزرك، و نوروز كوچك، و نوروز خارا، و جامه دران، و زيرافكن لا تزال اسماؤها حتى اليوم باقية في قواعد الموسيقى الايرانية و مما لا ريب فيه أنه قد جرت تطورات كثيرة على هذه الألحان مع تطور العصور و توالي الايام [١] .
و المقام المعروف بمقام (نيشابور) نسبة الى مدينة (نيشابور) بخراسان دليل آخر على قدم عهد خراسان بالموسيقى و الغناء.
و يذكر ابن خرداد أن الايرانيين هم الذين اخترعوا العود، و الكنارة، و ان الخراسانيين هم اول من استعملوا عودا فيه سبعة اوتار و سموه بالزنج (الصنج) [٢] . و من الجائز ان تكون هنالك آلات موسيقية أخرى تسربت من خراسان الى سائر الجهات و ان اصلها خراساني و مخترعها خراسانيون، و المعروف ان اول عمل عمله الوليد بن يزيد بن عبد الملك هو انه كتب لعامله نصر بن سيار في خراسان يطلب منه أن يتخذ له برابط و طنابير، و لو لا شهرة خراسان بهذه الآلات لما كتب لنصر في خراسان بذلك.
يقول حماد التركي: كنت واقفا على رأس المنصور فسمع جلبة في الدار فقال ما هذا يا حمّاد انظر؟فذهبت فاذا خادم له قد جلس بين الجواري و هو يضرب لهن (بالطنبور) و هن يضحكن، فجئت فأخبرته فقال: واى شيء الطنبور؟فقلت خشبة من حالها و امرها، و وصفتها له، فقال لي:
أصبت صفته فما يدريك انت ما الطنبور؟قلت: رأيته بخراسان، قال نعم هناك [٣] .
[١] الموسيقى و الغناء الايراني-اخرجه محمد بديع-مجلة الاخاء-العدد ٦-طهران.
[٢] الموسيقى الفارسية القديمة-عبد الجليل لباف (الاخاء) العدد ٣.
[٣] تاريخ الامم و الملوك (الطبري) ج ٦ ص ٣٠٩.