موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٢ - الجند و الحرب
(بالسپهبد) و معناه القائد الكبير-أربعة: الأول بخراسان، و الثاني بالمغرب، و الثالث ببلاد الجنوب و الرابع ببلاد الشام [١] .
و لقد بلغت الجيوش الخراسانية من القوة لخوضها الوانا من الحروب ان غررت بالكثير من الملوك بأن يتجاوزوا الحدود في طموحهم و الاندفاع لبسط نفوذهم على اكبر منطقة من الدنيا كما فعل (كيكاووس) الذي ساق جيشه من (بلخ) لغزو اليمن!!
و سأل الحجاج ابن القرية عن بعض المدن فقال عن خراسان: «ماؤها جامد، و عدوها جاهد و بأسهم شديد، و شرهم عنيد» [٢] .
و الاعتزاز بالقوة عند الخراسانيين قديم جدا و يرجع الى ابعد مدى في التاريخ بل ان الايرانيين جميعا كانوا يفخرون بابطالهم و يروون مختلف القصص الغريبة عن شجاعتهم في كتبهم و اسمارهم و قد حظي (رستم) الذي ظهر في أيام (كيقباد) و حظي ابوه (زال) الذي كان في أيام منوچهر بالشيء الكثير من الاساطير و القصص التي تتحدث عن تلك البطولة، و قد وجدت لرستم صور منقوشة على الصخور تحكي جانبا من بعض قصص بطولته و شجاعته، و رستم هذا خراساني من (زابلستان) و لم يزل اسمه لليوم رمزا للقوة و الشجاعة و البطولة في تاريخ ايران الأسطوري القديم.
و كان وجود الخيل في خراسان باعتبارها اول بقعة عرفت بتربية الخيول و التي انتقلت منها الخيول الى سائر جهات العالم [٣] . عاملا من عوامل تشجيع الفروسية، و الحرب، و قد قيل ان الملك (افراسياب) كان اول من ابتدع استعمال الحبال التي يلقونها من فوق ظهور الخيل على الاعداء و يلفّونهم بها نظير الشباك التي يستعملها فرسان (المكسيك) كما
[١] مروج الذهب ج ١ ص ١٥٢ مط البهية بمصر.
[٢] مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه ص ٩٢ مط ليدن.
[٣] العصور القديمة ص ١٣٤ مط الجامعة الاميركية.