موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٦ - مدينة المشهد
و توفي نصف الليل، ليلة الست لثلاث خلون من جمادي الآخرة، و دفن في القبر الذي أعدّه.
و في سنة ثلاث و مائتين؛ كان الخليفة المأمون بن هارون قافلا من خراسان يريد العراق-و قد ثار عليه عمه ابراهيم بن المهدي-فلما بلغ سناباذ، نزل عند قبر أبيه أياما. و كان معه علي الرضا بن موسى الكاظم-ولي عهده- فمات الرضا في ذلك المكان، في شهر صفر. فدفن إلى جانب الرشيد.
و في هذا يقول دعبل بن علي الخزاعي-فيما يزعم الرواة.
قبران في طوس خير الناس كلهم # و قبر شرهم هذا من العجب
اشتهرت قرية سناباذ، و سميت «سناباذ المشهد» ، ثم سميت «المشهد» و بهذا الاسم ذكرها المقدسي. و سماها ابن بطوطة «مدينة مشهد الرضا» .
و اتسعت المدينة، و نسيت على مرّ الزمان مدينة «نوقان» ، التي كانت بجانب سناباذ. و صار اسمها اسم محلة في المدينة الجديدة. و نافست مدينة المشهد مدينة طوس-في اقليم خراسان-حتى أخملتها، ثم اختفت طوس حين حاصرها ميرانشاه تيمور، و فتحها فأخربها عام ٧٩١.