موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٠ - مدينة المشهد
عن وصفها. و حدّثني قيّم المكتبة؛ ان بها آلافا عدة من المصاحف المخطوطة.
رأيت: قطعة من مصحف بخط كوفي، آخرها: «كتبه علي بن ابي طالب» ، و مصحفا كاملا بخط كوفي في آخره: «كتبه الحسن بن علي بن ابي طالب» .
و رأيت مصفحا، وقفه ابراهيم قطب شاه سنة ٩٧٠، فيه ٣٣٩ ورقة. و في كل صفحة ١٢ سطرا، محلاة بالذهب و المينا. و طول الصفحة ٥٦ قيراطا، و عرضها ٣٧. و فيه من بدائع الصناعة ما يجل عن الوصف؛ فما يزال فيه حائر القلب و الطرف.
و مصحف آخر، وقفه السيد محمد جعفر خان، سنة ١١٤٨، فيه ٦٠٦ ورقات، كل ورقة لها نقش خاص، يخالف نقش الورقات الأخرى. و في هذه المصاحف-من عجائب النقش و الوراقة، و التجليد-ما لا يدركه إلا الرائي. و قد قيل لي: ان بعض الاوروبيين بذل في جلد مصحف منها مئات الجنيهات فلم يظفر به.
و رأيت ورقة واحدة من مصحف، في طول قامة الرجال الطوال. و بها سبعة أسطر؛ بخط الأمير بايسنقر.
و قد شهدنا في-مدينة المشهد-افتتاح مستشفى الشاه رضا. و هو مستشفى كبير مجهز بأجهزة حديثة. و شهدنا معرض صناعات خراسان. و رأينا ألعابا رياضية-كالتي رأيناها في ميدان سلطنتآباد بطهران [١] .. و كانت حفلات -للغداء و العشاء-دعا اليها رئيس الوزراء، و متولي الحرم الرضوي، ألقيت فيها خطب كثيرة.
و زرنا مدفن نادر شاه. و هو البطل الكبير، الذي دفعته همته، من رعي الغنم إلى رعاية الأمم؛ و الذي أخرج الأفغانيين من ايران [٢] . و دبر الأمور باسم الصفويين حينا. ثم استبد بالأمر، و تسمى نادر شاه.
[١] تراجع رحلات عبد الوهاب عزام ص ١١٦.
[٢] سنة ١١٤٥ هـ.