موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٣ - نماذج من الرشوة و الإثراء
الدهقان (أسدا) كرة من ذهب فقسمها أسد بن عبد اللّه على الرؤساء.
و قلّما عيّن أمير على خراسان و لم يلاحق العمال الذين كانوا قبله و اتباعهم اذا وجدهم هناك، متهما اياهم بالسرقة و الاختلاس، و كثيرا ما يزج بهما في السجن و يعذبهم، و يغرمهم، و ينكّل بهم اسوأ تنكيل، و قد فعل سلم ابن زياد حين ولي خراسان سنة ٦١ هـ، الشيء الكثير من هذا بالحارث بن قيس بن الهيثم.
و حين وليّ سعيد بن خذينة على خراسان سنة ١٠٢ هـ، اخذ العمال الذين ولّوا ايام عمر بن عبد العزيز فحبسهم و قال لقد رفع الي عنهم ان عندهم اموالا من الخراج فضمنهم عبد الرحمن بن عبد اللّه القشيري، بسبعماية الف و اطلقهم، و قد رفع اليه ان ثمانية من العمال الذين كان قد استعملهم يزيد ابن المهلب على كور خراسان و مقاطعاتها ان عندهم اموالا قد اختانوها من المسلمين فحبسهم و عذب بعضهم، و مات بعضهم تحت العذاب.
و في ولاية عاصم بن عبد اللّه على خراسان سنة ١١٦ هـ، زج في السجن العمال الذين كانوا على عهد الجنيد و عذبهم بمثل هذه التهم.
و لما عين سلم بن زياد واليا على خراسان كان اخوه عباد بن زياد عاملا بسجستان فخاف عبّاد اخاه سلم لأن سجستان كانت تابعة لخراسان و علم ان ليس له مقام في سجستان بعد تعيين اخيه سلم اميرا على خراسان و سجستان قام بتقسيم ما في بيت المال في عبيده، و سلّف بما فضل ممن اتاه طالبا، و خرج من سجتان، و كان سهم كل مملوك من مماليكه-و كانوا الف مملوك-عشرة آلاف [١] .
و استعارت امرأة سلم بن زياد-الرجل الذي سمى اهل خراسان اولادهم
[١] الكامل لابن الاثير ج ٤ ص ٩٦ مط صادر-تاريخ الامم و الملوك ج ٤ من ٣٦٢ مط الاستقامة.