موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٤ - خراسان في عهد الخلفاء الراشدين
بالقبول و الايمان، و ان كثيرا من مدنها قد دخل في الاسلام طوعا او تلقى غزو المسلمين بالصلح، و قد تحدث الكثير من المؤرخين عن اسلام خراسان و نوهوا به و اعتبروه مثلا طيبا حتى لقد كانت نظرة اهل (مرو) الى النبي محمد (ص) نظرة تجلة و احترام قبل ان يسلموا، و يستبان ذلك من تبادل الرسائل التي جرت بين مرزبان و الاحنف الذي اقبل على محاربة (مرو) و حصارها، يقول المرزبان في رسالته:
(... انه دعاني الى مصالحتك و موادعتك ما كان من اسلام جدي، و ما كان رأى من صاحبكم-يعني النبي محمدا (ص) -من الكرامة و المنزلة فمرحبا بكم و أبشروا و انا ادعوكم الى الصلح بيننا و بينكم.. الخ» [١] .
و يقول ياقوت و قد مرّ ذلك من قبل: «.. ثم اتى الاسلام فكانوا فيه- يعني الخراسانيين-أحسن الامم رغبة، و اشدهم اليه مسارعة، منّا من اللّه عليهم، و فضلا لهم، فاسلموا طوعا، و دخلوا فيه سلما، و صالحوا عن بلادهم صلحا.. الخ» .
*** و في سنة ٣٢ الهجرية و في خلافة عثمان (ض) تم فتح (مرو الروذ) و (طالقان) و (الجوزجان) و (طخارستان) من اعمال خراسان.
و في سنة ٣٧ الهجرية بعث الامام علي (ع) بعد ما رجع من صفين جعدة بن هبيرة المخزومي عاملا من لدنه على خراسان، فانتهى الى (ابرشهر) فامتنعوا عليه فبعث بخليد بن قرة اليربوعي فحاصر اهل (نيسابور) فصالحوه و صالحه اهل (مرو) ، و قيل بل ان المبعوث كان خليد بن طريف.
[١] الطبري ج ٣ ص ٣٥٥ مط الاستقامة بمصر.