موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٣ - الإمام الرضا
فشفي من مرض كان يشكو منه في الحال. فأدى ذلك الى ترميم المشهد الخرب و تعميره، و عظم امره بعد ذلك حتى صار المعنيون بالأمر يحافظون عليه باستمرار و يوسعون في ابنيته و المرافق الملحقة به.
و يذكر هوليستر بعد هذا ان المشهد الرضوي قد ألحقت به مكتبة عامرة تضم كتبا كثيرة في تفسير القرآن على الطريقة الشيعية، على ما يقول، فضلا عن الكتب الأخرى في أخبار الشيعة و تاريخهم و عقائدهم التي تستحق الدراسة بعناية و اهتمام. و أصبح الضريح بعد ذلك محجا رئيسيا للزوار الشيعة، و صارت البلدة التي توسعت من حوله تسمى «المشهد» .. و هناك خط منتظم للسيارات ينقل الزوار من الهند اليه بصورة مستمرة، لأن زيارة هذه الروضة تعد من الأمنيات الكبيرة عند بعض الناس و هناك كثيرون ممن يفعل ذلك.
و قد تولى الرضا الأمامة منذ سنة ١٨٣ الى سنة ٢٠٣ هـ. و كانت امه أم ولد أيرانية، كما كانت بشرته سمراء اللون. و يوصف بكونه رجلا مؤدبا رقيق الحاشية حلو الشمائل، يتخذ موقفا وديا مع الجميع، رحيما سخيا مع خدامه. كما كان رجل ورع و تقوى، متواضعا في سيرته بعيدا عن كل نوع من انواع العجرفة و الكبر.
و كان كذلك سخيا تجاه الفقراء عطوفا على الشيعة المنكوبين، بالأضافة الى كونه متشددا في اداء الواجبات الدينية.
و تدل الألقاب التي يلقب بها على قناعته، و ورعه، و كثرة الصبر عنده.
و يتكلم هوليستر ايضا عن الرضا و كونه زعيما لطائفته و عصره، فيقول جانب من ضريح الامام الرضا (ع) من داخل اسكن