موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٢ - المشهد المقدس في دائرة المعارف الإسلامية
و تؤدي «باب نادر الذهب» الى حيث يثوى الجدث المقدس، مع الأبهاء و الغرف المحيطة به. و اذا ما توخينا الدقة في التعبير يجب ان تطلق كلمة الحرم، أو الحرم المقدس، أو الحرم المبارك، على هذه النواة فقط. و قد تستعمل لذلك كلمة «الروضة المطهرة» أو (آستان) . و بعد ان يدخل المرء من باب الذهب يصبح في «دار السيادة» التي بنتها گوهرشاد، و هي أجمل بهو في المنطقة المقدسة. و يوجد هنا معلقا على أحد الجدران صحن مدور للأكل يقال أنه الصحن المشؤوم الذي قدم فيه العنب المسموم الى الامام علي الرضا (ع) . و يستطيع الزائر من هنا ان ينظر الى داخل الروضة المقدسة من شباك فضة. و اذا ما استدار نحو الجنوب الشرقي يدخل الى غرفة أصغر أكثر بساطة في زخرفتها، و هذه تسمى «دار الحفاظ» .
و في جوار دار الحفاظ من الشمال، تقع القبة التي يرقد فيها الامام عليه السلام، او الحضرة. و تضاء داخلية الحضرة، و هي عبارة عن بقعة تكاد تكون مربعة تبلغ مساحتها ٣٠*٢٧ قدما، لعدم وجود شبابيك فيها، بأضوية معتمة من مصابيح ذهب و شمعدانات عدة [١] ، و تزين تزيينا فخما.
و يقع القبر نفسه في الزاوية الشمالية الشرقية، فيحاط بثلاثة شبابيك جميلة واحد منها يرجع بتاريخه الى ١٧٤٧، و يعتقد أنه قد جيء به من فوق قبر نادر شاه الذي لم يبق له وجود [٢] . و قد أهدى الشاه عباس الأول سقف القبر و كساءه الذهب، و في امتداد أسفل القبر وضع فتح علي شاه بابا كاذبة من الذهب المطعم بالجواهر. و تحفظ في حنيات أو أروقة صغيرة في الجدار وراء زجاج نذور ثمينة مقدمة في الغالب من الأسر الاسلامية المالكة. و ثمة على الجدار قطعتان من الكتابة العربية يرجع تاريخهما الى ٥١٢ (١١١٨) و ٦١٢
ق-فخم من الفضة، و قنديل ثمين علق في الحرم الشريف، ثم قال (فورشاير) و لكن المدعو نادر ميرزا و الذي هو من سلالة نادر شاه قد اغار على خزائن الامام الرضا و نهبها، و انفقها على جيشه، و ان العلماء يسبونه و يلعنونه-الخليلي.
[١] و قد كان هذا قبل وصول الكهرباء-الخليلي.
[٢] لقد احيا الشاه محمد رضا بهلوي قبر نادر شاه من جديد و اقام له تمثالا و متحفا-الخليلي.