موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٢ - المشهد في كتابي لسترنج و سايكس
و حولها جبال، و على المشهد قبة عظيمة، و تجاوره مدرسة. و هذه الأبنية قد زوقت جدرانها بالقاشاني «و على قبر الامام دكانة خشب، ملبسة بصفائح الفضة و عليه قناديل فضة معلقة. و عتبة باب القبة فضة. و على بابها ستر حرير مذهب، و هي مبسوطة بأنواع البسط» . و ازاء هذا القبر قبر الخليفة «و عليه دكانة خشب يضعون عليها الشمعدانات» و اذا دخل الشيعي للزيارة ركل قبر هارون الرشيد برجله و سلم على قبر الامام الرضا. و قد تنبه الى ضريح الامام و جلاله السفير الاسباني كلافيو الذي زار بلاط تيمور في سنة ٨٠٨ (١٤٠٥) فقد مر في طريقة بالمشهد. و مما يذكر ان النصارى في تلك الأيام كان يسوغ لهم دخول المشهد، فلم يكن الشيعة الفرس على ما هم عليه اليوم من تعصب في هذا الأمر.
و يذكر السر برسي سايكس [١] بالمناسبة في (تاريخ ايران) سفارة هذا السفير الاسباني الذي بعثه ملك كاستيل في (١٤٠٣) لتمتين العلاقة مع تيمور لنك ضد العثمانيين الذين كان يخشى بأسهم. فهو يقول أن السفير راي غونزاليس دي كلافيو عبر مع جماعته من رودس الى قرهباغ في آذربايجان عن طريق طرابزون و خوي، ثم توجه الى تبريز فالسلطانية فگيلان. و من هناك الى طهران التي يأتي ذكرها بهذا الاسم لأول مرة، و لار، و منها خرجوا الى طريق المشهد فيما يقرب من دامغان و توجهوا من هناك الى نيسابور.
و قد سمح للكاستيليين في المشهد بزيارة مرقد الامام علي الرضا (ع) ، الذي وجدوا فيه ضريحا كبيرا مغطى بشبابيك من فضة [٢] .
اما المشهد الرضوي نفسه، اي العتبة المقدسة، فيقول سايكس (الص ١٥٤، ج ٢) ان المبنى العظيم في مشهد، مجد العالم الشيعي، قد شيد كما
[١]
Sykes,Sir Percy-A History of Iran,vol ll) London ١٥٩١ (.
[٢] نقل سايكس هذا من رحلة دي كلافيو:
Embassy to the Court of Timour
by Sir Clements Markhau) Halkuyt Society (.