موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٨ - الموقع و تاريخه
هذين الأثرين و أدخل بعض التحسينات فيهما بعد ذلك ناصر الدين شاه سنة ١٢٥٠ (١٨٤٨ م) .
على ان آخر ضرر خطير أصاب المشهد المقدس، على ما يقول دونالدسون، كان من جراء قصف الروس له سنة ١٩١١. فقد عمد اللصوص في تلك السنة الى نهب المدينة و اتخاذ المنطقة المقدسة منها مقرا لهم، ثم اعلنوا الثورة ضد الحكومة الدستورية التي كانت تحكم البلاد آنذاك. و لما كانت السلطات الايرانية عاجزة في تلك الأيام عن سوق عدد كاف من الجند الى المدينة المقدسة هذه فقد خولت الروس، الذين كانوا يحتفظون بعدد كبير من الجند في خراسان، بأن يتولوا توطيد الأمن و اعادته الى نصابه فيها. و من نقطة مناسبة تقع خارج المدينة عمد هؤلاء الى قصف منطقة الحرم الشريف، التي جعل الثوار منها مقرا لهم. و في خلال دقائق معدودة أنزل ضرر فادح بالقباب و المباني العالية، و قتل على ما يقدر، حوالي مئة من الناس الذين لم يكن أكثرهم من المحاربين، بينما استطاع معظم اللصوص ان يلوذوا بالفرار و ينجوا بأنفسهم.
و قد استاء الناس من ذلك في معظم انحاء ايران استياء شديدا، فصاروا يعتبرون اليوم الذي حصل فيه هذا الفعل السيء يوما سنويا للحزن. و لم يقصروا في الاعتقاد بأن ما أصاب روسية من تقلبات و حوادث مؤسفة بعد ذلك كان عقابا من اللّه للروس على ما افترفوه بحق المشهد المقدس. و لم يكتف الروس بقصف المشهد المقدس بالنار و انما احتلوه عدة أيام أيضا، و صاروا يدخلون في كل مكان منه بأحذيتهم و يسمحون لكلابهم بهذا كذلك على ما قال (دونالدسون) .
صفحة من داخل القبة و الضريح الرضوي المطهر اسكن