موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٨ - وصف المشهد
ثم دفن إلى جنبه الامام، ابو الحسن علي بن موسى الرضا؛ ثامن أئمة اهل البيت، سنة ٢٠٣، فغلب اسمه على القبر.
و قيل ان الديالمة تقدموا بعد ذلك-بعمارة مشهده، ثم اخربه الأمير سبكتكين.
و بالجملة؛ بقي المشهد خرابا، لا يجرأ الشيعة على عمارته خوفا من غيرهم.
إلى ان تقدم بها السلطان محمود بن السلطان ناصر الدين سبكتكين، فجدد العمارة-كما ذكره ابن الاثير.
ثم عمّره شرف الدين القمي، على عهد السلطان سنجر السلجوقي. و لم تزل عمارته قائمة إلى ان اخربها التاتار.
ثم تقدم بتجديدها السلطان محمد خدابنده، حفيد هولاكو. و قد وصف عمارته هذه ابن بطوطة؛ مارا بمدينة طوس سنة ٧٣٤.
و تقدم-بعد ذلك-غير واحد؛ من الملوك، و الصدور، بتعمير المشهد، و الانفاق على زينته.
و قد رافق عمرانه عمران المدينة، الى ان استفحل شأنها على عهد السلطان ميرزا شاهرخ الكوركاني. فأمر بانشاء العمارات في طوس سنة ٨٠٨، و تقدمت بعد ذلك.
وصف المشهد
موقع بناء المشهد وسط المدينة، و هو مربع. و مساحة موضع الضريح عشرة اذرع في عشرة. و ارتفاع القبة عليه عشرون ذراعا. و للسور المحيط به اثنا عشر بابا؛ غشي بعضها بالذهب، و بعض بالفضة. اثبت فيها نصوص آيات و احاديث كثيرة، و مقاطيع شعر عربية و فارسية. و على موضع الضريح عدة مشبكات؛ اولها من الفولاذ، و لا تاريخ له.
و بينه و بين المشبك الثاني عدة مشبكات من النحاس، طليت بالذهب؛